اَلھُدٰی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 379 of 822

اَلھُدٰی — Page 379

۳۷۵ الهدى روحانی خزائن جلد ۱۸ ولما ثبت موت عيسى و ثبت ضرورة مسيح يكسر الصليب في هذا (١٢) الزمان۔ فما رأيكم يافتيان؟ أيُهلك الله هذه الأمة في أيدى أهل الصلبان أو يبعث رجلا يُجدد الدين ويحفظ الجدران ؟ فوالله إنى أنا ذالك المسيح الموعود من الله المنان ا الودود۔ وأنا صاحب الفصوص والحارس عند غارات | فضلا اللصوص۔ وترس الدين من الرحمان عند طعن الأديان۔ ألا تفكرون في السلسلتين۔ سلسلة موسى وسلسلة سيد الكونين؟ وقد أقررتم أنه صلى الله | عليه وسلم جُعل في مبدأ السلسلة مثيل موسى فما لكم لا ترون في آخر السلسلة مثيل عيسى؟ واعلموا أنكم تعلمون ضرورة مرسل من الله ثم | تتجاهلون۔ وترون مفاسد الزمان ثم تتعامون۔ وتشاهدون ما صُبّ على الإسلام ثم تـنــامــون۔ ودعيتـم لـتـكـونـوا أنـصـار الإسلام ثم أنتم للنصارى | تحاجون۔ أتحاربون الله لتعجزونه؟ والله غالب على أمره ولكن لا تعلمون۔ وقد قرب أجلكم المقدّر فما لكم لا تتقون؟ أتظنون أنى افتريتُ على الله | وتعلمون مآل قوم كانوا يفترون ألا لعنة الله على الذين يفترون على الله وكذالك لعنة الله على الذين يُكذِّبون الحق لما جاء هم ويُعرضون ألا تنظرون إلى الزمان أو على القلوب أقفال من الطغيان؟ أتطمعون أن تصلحوا بأيديكم مـ ما فسد من العمل والإيمان؟ ولا يهدى الأعمى أعمى آخر وقد مضت سُنّة الرحمان فاعلموا أن السكينة التي تُطهر من الذنوب۔ وتنزل في القلوب۔ وتنقل إلى ديار المحبوب۔ وتُخرِجُ من الظلمات۔ وتُنجى من الجهلات۔ لا تتولّد هذه السكينة الا بتوسيط قوم يُرسلون من السماء۔ ويُبعثون من حضرة الكبرياء۔ وكذالك جرت سُنّة الله لإصلاح أهل الأهواء۔ فيُكَذَّبُ هؤلاء السادات فى أول أمرهم والابتداء۔ ويؤذُونَ من أيدى الأشقياء۔ ويُقال فيهم ما يؤذيهم من البهتان والتهمة والافتراء۔ ثم يُرَدَّ الكرة لهم فيُلقَى فى قلوبهم أن يرجعوا إلى ربّهم بالتضرّع والابتهال والدعاء۔ فيُقبلون على الـلـه ويستفتحون۔ ويبتهلون و يتضرّعون فينظر الله إليهم بنظر ينظر إلى أحبائه ويُنصرون فيخيب |