اَلھُدٰی — Page 373
روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۶۹ الهدى ولا يسع لك تخطئة هذا الكلام من غير التصويب ۔ وأما لفظ "القرار" في الآية فيدل على الاستقرار في تلك الخطة بالأمن والعافية۔ من غير مزاحمة الكفرة الفجرة۔ ولا شك أن عيسى عليه السلام ما كان له قرار في (١٦) أرض الشام۔ وكان يخرجه من أرض إلى أرض اليهود الذين كانوا | من الأشقياء والـلـئـام۔ فـمـا رأى قرارا الا في خطة كشمير۔ وإليه أشار | في هذه الآية ربنا الخبير۔ وأمّا الماء المعين فهي إشارة إلى عيون صافية وينابيع منفجرة توجد في هذه الخطة۔ ولذالك شبه الناس تلك الأرض بالجنّة۔ ولا يوجد لفظ صعود المسيح إلى السماء في إنجيل متى ولا في إنجيل يوحنّا۔ ويوجد سَفَره إلى جليل بعد الصليب وهذا هو الحق وبه آمنا۔ وقد أخـفـى الـحـواريــون هـذا الـسـفـر خـوفـا من تعاقب اليهود۔ وأظهروا أنّه رُفع إلى السماء ليكون جوابا لفتوى اللعنة | وليصرف خيال العدوّ الحسود۔ ثم خلف من بعدهم خلف كثير الإطراء قليل الدهاء۔ وحسبوا هذه التورية حقيقة كما هى سيرة الجهلاء وجعلوا | ابن مريم إلها بل أجلسوه على عرش حضرة الكبرياء۔ وما كان الأمر الا من حِيل الإخفاء۔ وما كان معه مقدار شبر من الارتقاء۔ وقد سمعت أنه مات في أرض كشمير۔ وقبـره معروف عند صغير وكبير ۔ فلا تجعلوا الموتى إلها | واستغفروا لهم ووحدوا ربكم الجليل القدير تكاد السماوات تتفطرن |