اَلھُدٰی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 360 of 822

اَلھُدٰی — Page 360

روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۵۶ الهدى إلى اكمال الذلّة۔ وقد نُسبت من المزايا إلى الخطايا۔ ثم لا يبرح لكم ما نزلت من البلايا۔ مـا نـرى فـيـكـم خـدام الدين عند طوفان هذه الضلالة۔ ولو طلبوا على الجعالة۔ بل كل نفس ذهبت إلى اهواء ها۔ وزعمت أن الخير في استيفاء ها نسوا وصايا الرحمان التي لقنوها في القرآن۔ وتبيّن أنهم استضعفوا سفارة الرسول المقبول۔ واستشعروا تكذيب كتاب الله وردّوا كل ما جاء هم من المنقول۔ واتخذوا الجدّ عبيًّا۔ وحسبوا التبر خبيًّا۔ وايم الله لطالما فكرتُ في أحوالهم۔ وولجتُ أجمة خيالهم۔ فما وجدتُ ۱۰۵ فـيـهـا مـن غيـــر أوابد الشهوات۔ وسباع الظـلـم والـظـلـمـات۔ يجوبون الـمـوامـى مـن غيـر مـصاحبة خفير۔ ويُبارزون العدا من غير استصحاب جفير۔ ولا ينفى كلمهم ما راب المرتابين ولا يستسلون سهم المعترضين۔ بل يوافقون النصارى فى كثير من الضلالات۔ ويرافقونهم في أكثر الحالات۔ بيد أن النصارى جهروا بذات صدورهم وبرح خفاؤهم | وما في خدورهم۔ وأما هؤلاء فلا يُقرّون بما لزمهم من ا العقائد۔ وإن هم الا كشَرَك للصائد۔ يُقابلون القسوس بوجه طليق۔ كحبيب ورفيق ۔ لا بلسان ذليق۔ وقلب عتيق۔ وساء هم أن يُستدل من القرآن وسرّهم أن | يُقال روى الفلان عن الفلان۔ يريدون الرطب بالخطب ۔ ليملئوا | بطون الزغب۔ يؤثرون الثرائد على الفرائد۔ ولا يُبالون من عصى الله بعد أكل العصائد يبكون على عيشهم المكدر بالصبح والمساء۔ ولا يقلعون عن البكاء۔ ولا ينزعون إلى الاستحياء۔ ولا ينتهجون دین