اَلھُدٰی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 358 of 822

اَلھُدٰی — Page 358

روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۵۴ الهدى أعظم من قسوس آخرين۔ وإن اكثر صبيان ديننا يقرء ون في مدارس هذه (۱۰۳) المضلين، فإنا لله على حالة المسلمين وتأتى نساؤهم المحررات في بيوت أهل الإسلام۔ ويوسوسن في صدورهن بأنواع الحِيَل والاهتمام۔ وقد يــرتــد أحـد مـنـهـن فـيــخـرجـونها كالسارقين۔ فيجرى ما يجرى على قلوب المتعلقين۔ وقد يحصل لهم كثير من يتامى هذا الدين۔ فيُنصرونهم و هم ألوف عندهم و يزيدون كل يوم من قوم مجدبين۔ ومن الذين ماتت أباء هم من الطاعون أو حوادث أخرى فقمشهم القسوس من الأرضين۔ فلبثوا | كرهنة لديهم حتى صاروا من المتنصرين۔ وعُرِضَ عليهم الخنزير فأكلوه۔ وقيل لسبّ المصطفى فسبُّوه وصاروا أوّل الكافرين۔ في علاج هذه الفتن قد ثبت مما سبق أن هذه الفرق كلهم لا يقدرون على اصلاح الناس۔ ولا على دفع الوسواس الخنّاس ولا أُصطيد بهم إلى هذا الحين صيد المراد۔ وما ارتقى الناس بهذه الذرائع إلى ذُرَى الصدق والسداد۔ وما رأيتم أحدًا منهم أصلح المفسدين أو احتكأ قوله فى قلوب المجرمين أو كفأ وعظه | من المنكرات۔ وجعل من التوابين والتوابات۔ وكيف يُرجى منهم صلاح وإن قلوبهم فسدت وصارت كقربة قضئت۔ فهل يهدى الأعمى الأعمى؟ أو يداوى الوعك من لا يقلع عنه الحمى؟ وهل يوجد فيهم رجل يوصل إلى نور اليقين؟ وهل يُرى سبيلا من هو من العمين۔ وهل