اَلھُدٰی — Page 357
۳۵۳ الهدى روحانی خزائن جلد ۱۸ من الإيمان۔ وإلى الشيطان من الرحمان لا يؤمنون بالحشر ولا بالجنة والنار ولا بالملائكة ولا بوحى الذى هو مدار شريعة نبينا سيد الأخيار۔ دخلوا في بطن فلاسفة النصرانيين۔ فما خرجوا منه الا في حلل الملحدين۔ وثقوا بوميضهم وهو خُلّب ۔ واغتروا بصدقهم وهو قلب۔ اسودت صدورهم كأنها ليلة فتية الشباب غدافية الإهاب۔ وما بقيت الآذان ولا العيون۔ وغشيهم كبر الفلسفة كما يغشى الجنون۔ ويقولون إنا نشرب النقاخ والعامة لا يتجرعون الا الأوساخ وقوم دونهم لبسوا لباس الصلاة النصرانيين۔ ويقولون إنا نحن من المسلمين۔ ومع ذالک فرغوا من والصيام۔ وإن كانوا لا يضحكون على الإسلام لا ترى شيئا معهم من حلل أهل الإيمان۔ بل ترى شعارهم كشعار أهل الصلبان لا يتزوّجون الا بناتهم۔ ولا يحمدون إلا حصاتهم۔ شروا بالدنيا الشرع والورع۔ كرجل أجباً ما الزرع واذا أمعنت النظر فى وسمهم۔ وسرحت الطرف في ميسمهم۔ ۔ تری علی وجوههم آثار نور المؤمنين ولا سمت الصالحين فهؤلاء | أحداث قومنا يتكأ عليهم في الأيام المستقبلة۔ ويذكرون بالثناء والمحمدة۔ وترون الإسـلام فـي زمـانـنـا هـذا كأسير يُحبس۔ أو كدرية تُدْعَس۔ والذين يقرء ون في مدارس القسوس من الصبيان۔ ترى أكثرهم | يشابهون أهل الصلبان تركوا النظيف۔ وآثروا الجيف۔ وتقمأوا روث الضلالة۔ كما كانوا يتقمــأون عظام العلوم المروّجة۔ وما خرجوا من المدارس حتى خرجوا من الملة۔ وعلى الخرء تداكئوا۔ وعلى القذر تكأكأوا۔ و إن الذين يدرسون من النصارى شرهم أكبر و تأثيرهم |