اَلھُدٰی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 352 of 822

اَلھُدٰی — Page 352

روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۴۸ الهدى بالاجتراء۔ وطلبوا رزقهم بالمكائد والرياء۔ وترى بعض علماء هم تركوا شغل العلم وأخلدوا إلى الأرض وفكر الزراعة۔ وما حفظوا مقامهم وماطلبوا فضل الله بالضراعة۔ وحسبوا عزازة فى الفلاحة ونسوا حديث الذلة الذي ورد بالصراحة۔ فالحاصل أنهم اختاروا مشاغل أخرى كالحارثين۔ فكيف يـقــلبــون الطرف إلى الدين وينصرون الدين؟ وكيف يجتمع في قلب واحد فكر العرمة وفكر الأمة؟ ومن خرّ على دويل لن يفتح عليه باب الدولة۔ يسألون الناس كالنائحات والنادبات۔ وأضاعوا القائت في فكر الأقوات۔ ۹۸) وترى بعضهم يرهنون قبور آباء هم عند غرماء هم۔ ليتصرفوا فيما وقف عليها وليأكلوا ما عُرض على أجداث كبراء هم۔ وإن قلت يا عافاك الله أحسبت قبر أبيك شيئًا يُباع ويُشترى۔ يقول اسكت يا فضولى لا تعلم ما | نعلم ونرى۔ ويعدون إلى ألف من كرامات أسلافهم۔ وما يخرج درّ من خلفهم من غير اخلافهم يدورون بركوة اعتضدوها۔ وعصا اعتمدوها۔ وسبحة عدوها۔ ولحى طوّلوها ومدوها۔ وحُلل خضّروها وبَشرة نصّروها۔ كأنهم أبدال أو أقطاب۔ ثم يظهر بعد برهة أنهم كلاب أو ذئاب۔ وغاية هممهم جراب۔ تُملأ فيه دراهم أو قسب و كتاب۔ لا تجد فيهم علامة من فقرهم من غير الذوائب المرسلة إلى تحت الآذان۔ كمثل العلماء الذين لا يعلمون من غير رسم الإمامة والأذان۔ ولا تجد في حجراتهم أثرا من بركات۔ بل تجد كل أحد أبا ابي زيد في كذب وهنات۔ يأكلون أموال الناس بادعاء | القطبية والبدلية۔ ولا يعلمون من غير طواف القبور والبدعات الشيطانية۔