اَلھُدٰی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 346 of 822

اَلھُدٰی — Page 346

روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۴۲ الهدى الأمور القريبة والبعيدة كتقابل المرايا۔ وتُهيّء كل عبرة لأولي الألباب۔ وتخبر من طرق النجاة والتباب۔ وتُنبئكم كل يوم كيف تتغير الأيام۔ وكيف تقوى المجامع وتغور المنابع العظام۔ وكيف تخلو المرابط ويهوى الأمراء من امرتهم بعد ما أودعت سرّ الغنى أسرتهم وتخبر من أخبار المحاربين الغالبين منهم والمنهزمين۔ والفائزين منهم والخائبين۔ ولولا الأخبار | لانقطعت الآثار۔ وجُهِل الدوَلُ وما عُلِم الأبرار والأخيار۔ وتقطعت سلسلة تلاحق الأفكار وتكميل الأنظار۔ ولضاعت كثير من آراء۔ وتجارب أهل عقل ودهاء۔ وما بقى سبيل إلى تعرّف أهل السياسات۔ ومعرفة أهل العقول والاجتهادات۔ ولولا التاريخ لصار الناس كالأنعام۔ ولضيّعوا سلسلة الأيام | والأعوام۔ وقد سُلّمت ضرورته مذ سُلّت السيوف من أجفانها۔ وبُرى الأقلام لجولانها۔ ولا نقدر على موازنة الأولين والآخرين إلا (۹۳) بإمداد المؤرخين۔ وهـو الـذي يـحـمـل آثـار بنات المجد۔ ويشيع أذكار | أرباب الجد۔ وهو زينة للدين۔ وسنة الله فى كتبه والفرقان المبين والدين الذي لم يُحصله تحت أسره۔ ولم يصاحبه في قصره۔ فليس هو الا كبيت بني في موضع يُخاف عليه من صدمات السيل۔ وربّما يذهب السيل بمتاعه ويغادره كغبار سنابك الخيل ومن فقد عصا التاريخ يمشى | كأقزل۔ ولا تتحرك رجله من غير أن تتخاذل۔ فيُنهب ذالك البيت من | صول الجهل وسيله۔ ومن تبوّأه يتلف دُررًا جمعها في ذيله۔ وربما يُنسيه | الشيطان مــا هـو كـعـمـود الـمـلة۔ ويغادر بيته أنقى من من الراحة فيكون