اَلھُدٰی — Page 341
روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۳۷ الهدى للكرب۔ ويهيئون لكم أسباب الطرب۔ أتضربون أعناق هذه الحماة؟ ما | أفهم سرّ هذه الغزاة أهذا نصرة الدين أو الأهواء ؟ وما هذا الجهاد الذى | يأباه الحياء۔ ولا يـقبـلـه العقل السليم والدهاء ؟ وما بال قوم أمّهم هذه | العلماء؟ كلا۔ بل مثلهم كمثل ذئاب أو كنمر وكلاب۔ ووالله إنهم ليسوا | إلا خطباء الدنيا الدنيّة۔ ولو تراء وا بالعمامة أو الدنية۔ وليس هذا الجهاد الا شَرَكُ الرّدا۔ فيضحكهم اليوم ويبكى غدا۔ أيـذبـحـون المحسنين بالمُدَى؟ فأين هذا الحكم وفى أى الهدى؟ أيجوز هذا الفعل العقل السليم؟ | ويستحسنه الطبع المستقيم۔ بل لبسوا الصفاقة وخلعوا الصداقة ونصروا الكفرة في زراية الإسلام وأعانوهم على نحت الاعتراضات ورمى السهام؟ | ولن يلقى الإسلام فلجا بوجود هذه المجاهدين بل وجودهم عار | على الإسلام والمسلمين۔ فالخير كله في موتهم أو أن يكونوا من التائبين۔ أيقتلون الناس لإعراضهم عن حكم الرحمان مع أن الإعراض موجـود فـي أنـفسـهـم لارتكاب الفحشاء والفسق والعصيان ۔ | فكيف يجوز أن يضربوا أعناق الكفار۔ وإنهم يستحقون أن يضرب أعناقهم بالسيف البتار بما فسقوا واختاروا عيشة الفجار۔ فإن الجهاد لو كان من الضرورات الدينية۔ فما معنى ترك هذه الفجرة؟ ولم لا يُقطع رؤوسهم بـالـمـرهـفـات الـمـذربة؟ ولم لا يُمزّق لـحـمـهـم بالمُدَى المُشَرِّحة؟ فإنهم فسقوا بعد الإيمان۔ فليُفتِ المفتون أيقتل هؤلاء بالسيف أو السنان؟ فإن أوّل غرض الجهاد قوم فسقوا بعد ما أسلموا وأظهروا آثار الارتداد وخرجوا من حدود الأوامر الفرقانية۔ ونقضوا عهدا عاهدوه أمام الحضرة الربّانية ولا حاجة لربّ العالمين۔