آئینہ کمالاتِ اسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 565 of 776

آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 565

روحانی خزائن جلد ۵ آئینہ کمالات اسلام وجذبت اليها من شعر رأسى الى أظفار أرجلى، فكنت لبًّا بلا قشور (۵۶۵) ودهنا بغير تُفل و بذور و بُوعِد بيني و بين نفسي فكنت كشيء لا يُرى أو كقطرة رجعت الى البحر فستره البحر برداءه و كان تحت امواج اليم كالمستورين۔ فكنت فى هذه الحالة لا ادرى ما كنت من قبل و ما كان وجودى۔ و كانت الالوهية نفذت في عروقى و أوتارى و أجزاء أعصابي و رأيت وجودى كـالـمـنـهـوبيـن۔ وكان الله استخدم جميع جوارحي وملكها بقوة لا يمكن زيادة عليها فكنت من اخذه و تناوله کانی لم اكن من الكائنين۔ و كنت أتيقن أن جوارحي ليست جوارحی بل جوارح الله تعالى و كنت أتخيل أنى انعدمت بكل وجودى وانسخلت من كل هويتي والآن لا منازع و لا شریک و لا قابض يزاحم۔ دخل ربي على وجودی وكان كل غضبی و حلمی و حلوی و مری و حرکتی و سکونی له و منه و صرت من نفسی کالخالين و بينما انا فى هذه الحالة كنت اقول انا نريد نظامًا جديدًا ، سماءً جديدةً و أرضًا جديدة۔ فخلقت السماوات والأرض أولا بصورة إجمالية لا تفريق فيها و لا ترتيب، ثم فرقتها ورتبتها بوضع هو مراد الحق و كنت أجد نفسي على خلقها كالقادرين۔ ثم خلقت السماء الدنيا وقلت انا زينا السماء الدنيا بمصابيح۔ ثم قلت: الآن نخلق الانسان من سلالة من طين۔ ثم انحدرت من الكشف الى الالهام فجرى على لسانی اردت ان استخلف فخلقت آدم انا خلقنا الانسان في احسن تقویم و کنا کذالک خالقين“۔ و ألقي في قلبي