آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 563
روحانی خزائن جلد ۵ ۵۶۳ آئینہ کمالات اسلام من المكان، و له رطيط و كرب و فزع مع الاردمان حتى أُخرج فاصبح من الغائبين۔ فرفعت نظرى فاذا حذتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم وکانه كان يرى كـل مـا وقـع بيـننـا مواريا عيانه۔ فأخذني هيبة من رؤيته و نهضت أستقرى مكانا يناسب شأنه، و قمت كالخادمين۔ فاذا دنوت منه (صلى الله عليه وسلم) و نظرت الى وجهه فاذا وجه قد رأيته من قبل۔ ما رأيت وجها أحسن منه في الدنيا فهو خاتم الحسينين و الجميلين، كما أنه خاتم النبيين والمرسلين و رأيت فى يده كتابًا فاذا هو كتابي ”المرآة“ الذي صنفته بعد "البراهين۔ و كان قد وضع إصبعًا على محل فيه مدحه و اصبعـا عـلـى مـحـل فيه مدح اصحابه و قد قيد لحظه بهما و هو يتبسم و يقول هذا لي و هذا لأصحابى وكان ينظر اليه كالقارئين۔ ثم انحدرت طبيعتى الى الالهام فأشار الرب الكريم الى مقام من مقامات المرآة۔ و قال هذا الثناء لى ثم استيقظت فالحمد لله ر ، رب العالمين۔ و رأيت في منام آخر كأني صرت عليا ابن ابی طالب رضی الله عنه و الـنـاس يـتـنــازعــونــنــي في خلافتی و كنت فيهم كالذي يضام و يمتهن و يغشاه أدران الظنون و هو من المبرّئين۔ فنظر النبي (صلى الله عليه وسلم) إلــى و كنت أخال نفسى اننى منه بمنزلة الابناء و هو من آبائى المكرمين۔ فقال و هو متحنن "يا على دعهم وأنصارهم و وزراعتهم فعلمت في نفسي أنه يوصينى بصرف الوجه من العلماء و ترك تذكرهم والإعراض عنهم و قطع الطمع والحنين من إصلاح هؤلاء المفسدين۔ " ۵۶۳