آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 562
روحانی خزائن جلد ۵ ۵۶۲ آئینہ کمالات اسلام (۵۶۲) و ثمرات، فالآن أبيّن بعضها لكم لعلكم تتفكرون في أمرى و لعلكم تنظرون الى بعين المبصرين۔ فان القوم فرّوا منى كثور الوحش و تركوا شطاط الانسانية و حزامتها و كانوا كجذوة ملتهبة و قاموا بفديد سَبْعِي و طبع قدم كوجين و ارونى سهوكة رياهم، و سهومة محياهم، واتفقوا على إيذائي و ازدرائی ببغی و طغیان و سابقوا في الافتراء كفرسی رهان، لكي لا يكونوا فى إخوانهم من المقرَعين۔ فلما رأيت أرضهم قفرًا وسماء هم مصحية أعرضت و جئت حضرتكم بمائي المعين۔ أيها الأعزة والسادة جئناكم راغبين فى خيركم بهدية فيها لبن أثداء الأمهات الروحانية فتعالوا لشربه وأتونى ممتثلين۔ والآن ابين الرؤيا إراحة للسامعين۔ أيها الكرام رأيت فى المنام كأني في حلقة ملتحمة و رفقة مزدحمة۔ و أبيـن بـعـض المعارف بجأش متين۔ و لسان مبين للحاضرين۔ و رأيت أن المكان ربع لطيف نظيف ينفى التَّرَحَ رؤيته و يسر الناظرين هيئته، و كـنـت أخــال أنـه مـكـانـي فحبذا هو من مكان رأيت فيه سيد المرسلين و رایت عندى رجلا من العلماء لا بل من السفهاء جاثيا على ركبته ينكر على لغباوتــه و يكلب على اللجاج لشقاوته، و رأيته كالحاسدين۔ فاشتد غضبی وقلتُ : تعسًا لهؤلاء العلماء انهم من اعداء الدين۔ فقلت هل من امرئ يخرجه من هذا المقام، كاخراج الاشرار و اللئام و يطهر المكان من هذا القرين الضنين۔ فقام رجل من خدامی و هم باخراجه من امام عینی و مقامی ليؤمنني من ذالك الظنين فرايت انه اخذه و جعل يدفعه و يذبه و يذاطه