آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 552
روحانی خزائن جلد ۵ ۵۵۲ آئینہ کمالات اسلام الله لا تلبيس الشياطين۔ ثم ما اكتفيت بهذا بل عرضته على الكتاب والسنة و دعوت الله ان يؤيدني، فدقق الله نظرى فيهما و جعلني من المؤيدين۔ و ظهر على بالنصوص البينة القرآنية و الحديثية ان المسيح بن ريم عليه السلام قد توفى و لحق بإخوانه من النبيين۔ و كنت أعلم أن وفاة المسيح حق ثابت بالنصوص البينة القطعية القرآنية والحديثية واعلم ان إلهامي لا غبار عليه ولا تلبيس ولا تخليط ، و مع ذلك كان يقيني بأن اعتقاد المسلمين في نزول المسيح حق لا شبهة فيه و لا ريب فعُسر على تطبيقهما و كنت من المتحيرين۔ فما قنعت بالنصوص فقط لأنى وجدت في الأحاديث رائحة قليلة يسيرة من دُخُن الاختلاف بظاهر النظر و إن كانت الدلائل القوية القاطعة معنا و بأيدينا و كان القرآن معنا کله بل ابتغیت معرفة تامةً نقية بيضاء التي يتلألأ كل شق من شقوقها و تبلغ الى الحق اليقين۔ فتضرعت في حضرة الله تعالی و طرحت بین يديه متمنيا لكشف سر النزول و كشف حقيقة الدجال لأعلمه علم اليقين و أرى به عين اليقين۔ فتوجهت عنایتـه لتعلیمی و تفهیمی و ألهمت و عُلّمتُ من لدنه أن النزول فى أصل مفهومه حق ولكن ما فهم المسلمون حقيقته۔ لان الله تعالى أراد اخفاء ه فغلب قضاء ه و مکره وابتلاء ه على الأفهام فصرف وجوههم عن الحقيقة الروحانية الى الخيالات الجسمانية فكانوا بها من القانعين و بقى هذا الخبر مكتومًا مستورًا كالحبّ في السنبلة قرنا بعد قرن حتى جاء زماننا واغترب الاسلام ۵۵۲