آئینہ کمالاتِ اسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 545 of 776

آئینہ کمالاتِ اسلام — Page 545

روحانی خزائن جلد ۵ ۵۴۵ آئینہ کمالات اسلام و لما ترعرعت و وضعتُ قدمى فى الشباب قرأت قليلا من الفارسية (۵۴۵ و نبذة من رسائل الصرف والنحو و عدة من علوم تعميقية و شيئًا يسيرًا من كتـب الـطـب۔ و كـان ابــى عـرافـا حاذقا و كانت له يد طولي في هذا الفن فـعـلـمـنـى من بعض كتب هذه الصناعة و اطال القول في الترغيب لكسب الكمال فيها فقرأت ما شاء الله ثم لم أجد قلبي اليه من الراغبين۔ وكذالك لم يتفق لى التوغل في علم الحديث والاصول والفقه الا كطل من الوبل، وما وجدت بالى مائلا الى ان أشمر عن ساق الجد لتحصل تلك الـعـلـوم و استحصل ظواهر اسنادها اواقيم كالمحدثين سلسلة | الأسـانـيـد لـكتـب الحديث۔ و كنت احب زمرة الروحانيين۔ و كنت أجد قلبي مائلا الى القرآن و دقائقها و نکاتها و معارفها۔ و كان القرآن قد شغفني حبا و رأيت أنه يعطينى من انواع المعارف و اصناف ثماراً لا مقطوعة و لا ممنوعة و رايت انه يقوى الايمان و يزيد في اليقين۔ ووالله انه درة يتيمة ظاهره نور و باطنه نور و فوقه نور و تحته نور و فی کل لفظه و كلمته نور۔ جنّة روحانية ذُلّلت قطوفها تذليلا و تجري من تحته الانهار۔ كــل ثـمــرة السعادة توجد فيه و كل قبس يقتبس منه و من دونه خَرُطُ القتاد۔ موارد فيضه سائغة فطوبى للشاربين۔ وقد قذف فی قلبی انوار منه هم منه ما كان لي ان استحصلها بطريق آخر۔ و والله لو لا القرآن ما كان لي لطف حياتي۔ رأيت حسنه ازيد من مائة الف يوسف، فملت إليه أشد ميلى و أشرب هو في قلبي۔ هو ربّانى كما يربى الجنين و له فى قلبى اثر عجیب و حسنه يراودنی عن نفسی۔ و انی ادركت بالكشف أن حظيرة القدس تسقى بماء القرآن الكاتب والصحيح ” ثمار “۔(ناشر) من سهو