تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 36 of 20

تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي — Page 36

التعليق على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي والصراط المستقيم الذي كتبتُ هذا المقال لبيانه هو أن في أيدي المسلمين ثلاثة أشياء للاعتصام بهدي الإسلام وهي: (۱) القرآن الكريم الذي هو كتاب الله، وليس في أيدينا كلام أكثر منه قطعية ويقينا ، فهو كلام الله ونزيه من شوائب الشك والظن. (۲) السنة. وهنا أتحدث بعيدا عن مصطلحات علماء الحديث، أي لا أعد الحديث والسنة شيئا واحدا كما هو نهج المحدثين العاديين. بل الحديث شيء والسنة شيء آخر. المراد من السنة عندي هو عمل النبي الذي يحظى بتواتر العمل به، وقد ظهر مع القرآن الكريم منذ البداية وسيبقى معه إلى الأبد، أو يمكن أن نقول بتعبير آخر بأن القرآن الكريم قول الله تعالى والسنة فعل رسول الله الله ومن سنة الله القديمة أنه عندما يأتي الأنبياء عليهم السلام بقول الله لهداية الناس يفسرونه بفعلهم؛ أي عمليا حتى لا يشتبه على الناس فهم ذلك القول. فيعمل بـه الأنبيـاء بأنفسهم ويطلبون ذلك من الآخرين أيضا. (۳) الوسيلة الثالثة للهداية هي الحديث، وأقصد من الحديث الآثــار التي جمعت بصورة قصص بعد النبي ع بمائة وخمسين عاما تقريبا أشخاص فاتحين القرآن في ضوء ذلك السراج وينقلون منه الجملتين المذكورتين آنفا وكأنهما مذكورتان في القرآن الكريم بالترتيب نفسه. وقد عرفت أحد هؤلاء الأشخاص أنه "ميان نبي بخش" الرقاع الأمر تسري. منه.