تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 46 of 20

تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي — Page 46

التعليق على المناظرة بين البطالوي والجكر الوي النقيضين في هذه الحالة؟! فكيف يمكن أن يُعَدّ فردا من الأمــة مــن لم يحصل على أي كمال بالاتباع؟! وبذلك يبطل أيضا اعتراض يثيره بعض قليلي الفهم أن ادّعاء تلقـ الوحى يستلزم أن يكون ذلك الوحى في لغة صاحب الوحي وليس بالعربية، ذلك لأن اللغة الأم تلزم من يدّعي النبوة بصورة مستقلة بدون الاستفاضة من مشكاة النبوة المحمدية، أما من يكتسب أنوار النبوة من فيض النبوة المحمدية لكونه فردا من الأمة، فإنه يتلقى الوحي عند مكالمة الله في لغة متبوعه ليكون ذلك علامة بين التابع والمتبوع ويدل علــى العلاقة بينهما. من المؤسف أن هؤلاء القوم يظلمون عيسى اللي من كافة الوجوه. أولا يرفعون جسده إلى السماء بدون إزالة اعتراض اللعنة، وبذلك يبقى اعتراض اليهود عليه قائما كما كان. ثانيا: يقولون بأنه لم يرد ذكر موته في القرآن الكريم، وكأنهم يخلقون بذلك وجهًا لتأليهه. ثالثا: يدفعونه إلى السماء في حالة خيبة وفشل؛ فالنبي الذي لم يوجد له حــتى ١٢ مــن حوارييه على الأرض وكانت مهمة تبليغ دعوته ناقصة، فإنّ إرساله إلى السماء جحيم له لأن روحه تقتضي تكميل التبليغ، ولكنهم يرفعونه إلى السماء على عكس مبتغاه.