تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 45 of 20

تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي — Page 45

التعليق على المناظرة بين البطالوي والجكر الوي نفسه ويقول : انظروا فقد صغتُ ذهبا، فهل سيثبت من ذلك أنه صــــار صائغ ذهب؟ إذًا، إن كمال فيوض النبي الله يكمن في أن ينال فرد من الأمة هذه الدرجة نتيجة اتباعه، وإلا فكم هو كذب عقيم اعتبار نبي سابق فردا من الأمة، ثم التصور أن مرتبة النبوة التي حازها إنما حازها لكونه فـــــردا من الأمة وليس مباشرة بل هاتان الحقيقتان متناقضان لأن حقيقة نبـــوة المسيح هي أنه حازها مباشرة دون اتباع النبي. ثم لو جعل عيسى ال فردا من الأمة كما يتبين من الحديث: "إمامكم منكم" لكان معنى ذلك أن كل كمال من كمالات نبوته مستفاض من النبوة المحمدية. وقد أكدنا قبل قليل بأن كمال نبوته ليس مستفاضا مـــن ســـراج النبــوة المحمدية، وهذا هو اجتماع النقيضين وهو باطل بالبداهة. وإن قلتم بأن عیسی سيُدعى من الأمة ولكن لن يقتبس فيضا من النبوة المحمدية، ففي هذه الحالة تكون حقيقة كونه من الأمة مفقودة فيه، لأننا قلنا قبل قليل بأنه لا معنى لكون أحد من الأمة إلا أن يكون حُـلّ كماله مستمداً من الأتباع كما جاء التصريح به في آيات عديدة في القرآن الكريم. وما دام الباب مفتوحا على فرد من الأمة أن يقتبس هذا الفيض من نبيه المتبوع فأي حمق اختيار طريق زائف والسماح باجتماع