تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي — Page 39
التعليق على المناظرة بين البطالوي والجكر الوي ۳۹ نعتقد مثل أهل الحديث المعاصرين أن الأحاديث مقدمة علــى القـــرآن الكريم، وإذا خالفت قصصها بيانات القرآن الكريم بصراحة فيجب ألا نقدم قصص الأحاديث على القرآن الكريم تاركين القـــرآن. وكذلك يجب ألا نعدّ الأحاديث كلها لغوا محضا وباطلة كما يعتقد الشيخ عبد الله الجكرالوي بل ينبغي أن نعتقد القرآن والسنة قاضيين علـــى الأحاديث. والحديث الذي لا يخالف القرآن والسنة يجب أن نقبله على الرأس والعين. هذا هو الصراط المستقيم. فمباركون من يلتزمون بـه. والشقي والغبي من ينكر الأحاديث بغير الاعتداد بهذا المبدأ. ملحوظة: لقد أُريت الليلة في الرؤيا شجرةً مثمرة ولطيفة وجميلة جدا ومحملــــة بالثمار. وهناك جماعة يريدون أن يجعلوا دالية لا جذور لها تتسلق تلك الشجرة بتكلف، بل قد حققوا ذلك. الدالية تشبه الأفتيمون. وكلما عُرج على الشجرة أضرت ثمارها وتشوه شكلُ تلك الشجرة اللطيفة مع خطورة كبيرة بضياع الثمار المرتقبة منها، بل ضاع بعضها سلفا. فقلق قلبي نظرا إلى هذا الوضع وذاب. فسألت شخصا كان واقفا بقربي على هيئة إنسان صالح وطاهر: ما هذه الشجرة وما هذه الدالية التي تتسلق على شجرة لطيفة كهذه؟! فأجابني قائلا: الشجرة هي القرآن كلام الله والدالية هي تلك الأحاديث والأقوال وغيرها التي تعارضه أو تعتبر معارضة له. وإن كثرتها تضغط على الشجرة وتضرها، ثم استيقظت. وأكتب هذا المقال الآن بعد الاستيقاظ في جوف الليل، ولكني أُنهيــــه الآن ليلـــة السبت الساعة الثانية إلا عشرين دقيقة بعد منتصف الليل. فالحمد لله على ذلك. م. غ. أ.