سرّ الحقيقة — Page 29
سن الحقيقة ۲۹ الذين يعتبرون حجة الله على الأرض، هم ورثة النبي ﷺ إلى الأبد؛ وبالتالي يرثون هذه المعجزة أيضا بأنه لو باهلهم في مثل هذا الأمر مسيحي يؤمن بألوهية عيسى الله أو مشرك يؤمن بألوهية إنسان آخر، فإن الله تعالى سيريه آية سماوية لغلبته ولشهادة الحق خلال هذه المدة نفسها أو في مدة أخرى يعلم بها الملهم عن طريق الوحي. وإنها آیات دائمة لصدق الإسلام ولا يسع أي قوم مبارزة الإسلام فيها على أية حال، إن مدة سنة واحدة ثابتة من النصوص الصريحة، وهي أقل مدةٍ في نبوءات الوعيد ولا يصر على طلب العذاب الفوري إلا الذي يجهل علم الحديث، بل إن مثل هذا الشخص يلحق وصمة عار بمكانة المشيخة. لقد كتبت من أجل إفهام البطالوي أنه لا يتم الدعاء على الخصم من طرف واحد في المباهلة بل من طرفين. فإذا كان أحد الفريقين يعتبر نفسه مؤمنًا ومسلمًا، ويعتبر الآخر كافرا ودجالا وبلا دين وملعونا ومرتداً ويُخرجه من الإسلام، كما يفعله ميان محمد حسين البطالوي، فمن يمنع مثل هذا الشخص أن يدعو للعذاب الفوري؟ ولكن يجب أن يتذكر أن الملهم من الله لا يمكن أن يكون تابعا لرضاه، بل هو يثبت من الإنجيل أن بركة إراءة الآية كانت موجودة في الديانة المسيحية في عهد المسيح، بل كانت إظهار آية تعد دليلا لكل مسيحي صادق. ولكن منذ أن اتخذ المسيحيون إنسانًا إلها، وكذبوا رسولاً صادقا، فقدوا هذه البركات كلها، وغدت هذه الديانة أيضا ميتة مثل الأديان الأخرى. لذلك لا يسع أي مسيحي مبارزتنا في إراءة آية سماوية. منه.