سرّ الحقيقة — Page 31
سر الحقيقة ۳۱ إياي دجالا وملعونا وكذابا ولكن الشيخ محمد حسين البطالوي قد اعترض على جملة "أَتَعْجَب لأمري" من الوحي العربي الوارد في إعلاني وكأنه المنشور في ٢١ نوفمبر ،۱۸۹۸ وبالتالي فتح بيديه بابا لذلته، حقق بنفسه أمنيته في أن تلحقه ذلة فورية. كان ينبغي أن تصيبه الذلة الفورية من تاريخ ١٥ ديسمبر ١٨٩٨ ولكنه تعرض لهذه الذلة المشينة قبل هذا الموعد، فلا تسمى هذه ذلة فورية بل يجب المسبقة، وهي أن تسمى الذلة أن الشيخ المذكور لما رأى إعلاني وقرأ فيه الوحي المذكور، اعترض مشيرًا إليه أمام أحد سكان هذه المدينة الشيخ غلام مصطفى، بقوله: هناك خطأ نحوي في جملة الوحي الوارد فيه وهي: "أَتَعْجَب لأمري"، في حين يجب ألا يحمل وحي الله أي خطأ، فيجب أن تكون الجملة على هذا النحو: "أَتَعْجَب من أمري". لقد تعرض الشيخ البطالوي من جراء هذا الاعتراض للذلة الفورية، لأننا أثبتنا خلال من كلام فحول شعراء العرب، بل من كلام أعلام الشعراء في الجاهلية أيضا، أن الفعل الثلاثي "عجب" قد يسند إلى اللام أيضا. فثبت بالبداهة أن الشيخ المذكور اعترض اعتراضًا خاطئا يدل على عدم علمه وعلى جهله، وهكذا أقام بنفسه دليلا على كشف حقيقته العلمية أمام أهل العلم، وأثبت أمام الأعداء والأصدقاء كونه ليس إلا شيخًا بالاسم فقط وجاهلاً بالعلوم العربية، وليس هناك ذلة أكبر من تلك الذلة لمثل هذا الرجل الذي يُدعى شيخا من أن يتضح كونه عاريًا من صفات المشيخة في الحقيقة.