سرّ الحقيقة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 30 of 48

سرّ الحقيقة — Page 30

سر الحقيقة يتبع وحي الله تعالى. وإن إعلاننا المنشور في ٢١ نوفمبر ۱۸۹۸ الذي صدر بصورة المباهلة ضد الشيخ محمد حسين ورفيقيه العزيزين، إنما هو دعاء، ولا يعني إلا أن يصيب الله تعالى الكاذب بالذلة والإهانة، ولا يعني البتة أن يموت الكاذب أو يقع من على سطح البيت. وبما أن محمد حسين والشيخ الزتلي والشيخ التبتي أرادوا إهانتي من خلال الافتراءات واللعنات والشتائم، لذلك كنت قد طلبت من الله تعالى أنني إذا كنت في الحقيقة كاذبا ودجالا وملعونا وأستحق مثل هذه الذلة كما ملأ محمد حسين مجلاته بمثل هذه الشتائم وآلم بها قلبي مرارا، فيجب أن أُهان أكثر، بينما يُعزّ الشيخ محمد حسين من الله تعالى، وينال مراتب عليا؛ ولكن إن لم أكن كاذبًا ولا دجالا ولا ملعونًا، فإنني أتضرع في حضرة الأحدية أن تصيب الذلة والإهانة من الله تعالى من يريد ذلتي مثل محمد حسين والزتلي والتبي. باختصار، أريد من الله تعالى ذلة الظالم والكاذب، أيا كان ذلك منا وأقول عليه آمين. وتلقيت وحيا تعالى أن أي الفريقين كان ظالمًا وكاذبًا في نظر الله تعالى فإنه سيذله، وسيتحقق ذلك إلى ١٥ يناير ۱۹۰۰. الله أعلم بمن هو الظالم والكاذب عنده. فلو ظهرت ذلتي خلال هذه المدة فسيثبت بلا أدنى شك بأنني كاذب وظالم ودجال، وهكذا ستنتهي خصومات القوم اليومية، ولكن لو نزلت على الشيخ محمد حسين وعلى جعفر الزتلي والتبتي ذلة من السماء، فستكون دليلا قاطعًا على أنهم ظلموني في شتمهم لي، ووصفهم من الله