Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 90 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 90

سورة الليل الجزء التاسع ليأخذ النعل الأول، فأخذ السارق متاعه والنعل أيضا وذهب. أما المسافر فلما وصل هنالك لم يجد النعل، لأن السارق كان قد أخذه، فرجع إلى متاعه، فلا متاعا وجد ولا نعلا. فحيث إن الكافر يتوجه إلى الدنيا تاركا الآخرة، فلا يجد الدنيا ولا الآخرة، لأن الدنيا عند الله تعالى. إن الكافر يسلك طريقا يؤدي به إلى الشيطان، والمؤمن يتوجه إلى الآخرة زاهدًا في الدنيا ويقول ليس لي في الدنيا رغبة، وإنما أريد الآخرة، وعندما يصل إلى الله تعالى يرى أن الدنيا قد جاءت وراءه ساعيةً وهي واقفة بجنب الآخرة. والكافر عندما يتوجه إلى الدنيا، فلا يجد هنالك الدنيا ولا الآخرة. فالله تعالى يقول هنا إن المؤمنين قد أتونا طالبين الآخرة، فوجدوا عندنا الدنيا أيضا. فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى : لَا يَصْلَيْهَا إِلَّا الْأَشْقَى 17 الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى شرح الكلمات: ۱۷ تَلَظَّى: أصلُها تتلقّى. تلفّت النار: تلهبت. (الأقرب) التفسير: إن قوله تعالى كذَّبَ إشارة إلى ما في عقائدهم من سوء، وقوله تعالى (تَوَلَّى إشارة إلى ما في مشاعرهم وأعمالهم من فساد. فكأن الله تعالى يبين هنا أن اعتقاداتهم غير صحيحة ومشاعرهم غير سليمة وأعمالهم غير صالحة، وحيث إنهم مصابون بالفساد في فكرهم ومشاعرهم وأعمالهم فلن تحمد عقباهم.