Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 784
ΚΛΕ الجزء التاسع سورة الهمزة الرحمن الذي كان أكبر ،أولاده، وقد أسلم فيما بعد، وكان قد خرج لمحاربة المسلمين يوم بدر أو أحد، فقال لأبيه أثناء الحديث يا أبتِ، لقد كنتُ ذات مرة مختفيًا وراء حجر أثناء القتال، وكنتُ قادرا على قتلك، ولكني تركتك لأنك أبي، فردّ عليه أبو بكر : لقد نجوت لأن الله أراد لك الإيمان، والله لو رأيتك خلال المعركة لقتلتك. (الروض الأنف ج ص ۸۹-۹۰) لا شك أن هذا كان عذابًا أليما للكافرين، إذ كانوا يرون أبناءهم وإخوانهم وأقاربهم الآخرين يدخلون في الدين الذي خرجوا للقضاء عليه. كم كانت حسرتهم كبيرة عندها، إذ كان بعضهم يرى زوجته تدخل في الإسلام وأباه يؤمن وابنه يُسلم وقريبه أو صديقه يصدق، مما يعني أنهم بينما كانوا يُزهقون أرواحهم للقضاء على الإسلام كان الله تعالى يُخرج منهم الواحد تلو الآخر إلى حظيرة الدين الحنيف. لا جرم أنه كان عذابا أليما لقد دخل في الدين الذي هبوا للقضاء عليه وسحقه أقرب أقاربهم وأصدقائهم، وليس هذا فحسب بل حملوا السيوف على آبائهم وإخوانهم الكافرين حاملين راية الإسلام في أيديهم، ولذلك يقول الله تعالى هنا نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ). . أي أنه تعالى سوف يُلهب في قلوب الكافرين نارًا شديدة الحر. عندما كان الناس يرون العاص بن وائل أو الوليد يتبختر في ثوبه ويجره على الأرض فكانوا يهابونه ويقولون ما أعظم هذا الرجل! بينما كانت قلوب هؤلاء العِظام تحترق حسرةً وكمدا حين يرون أولادهم وإخوانهم وأقاربهم يدخلون في الإسلام وهم لا يستطيعون فعل شيء إزاء ذلك. إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَة (٢) شرح الكلمات: مُوْصَدَةٌ : المؤصد: المطبق والمغلق. (الأقرب) عَمَدٍ: جمع عمودٍ. (الأقرب) رم