Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 774 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 774

الجزء التاسع ٧٧٤ سورة الهمزة والحكمة في نهي الإسلام عن الغيبة أن الإنسان أحيانًا يرى في الآخر رأيا وهو يظن أنه مصيب فيما يرى، مع أنه يكون مخطئًا في رأيه في الواقع. فلقد جربنا مراراً أن المرء يرى في صاحبه رأيا قطعيًّا، موقنا أنه مصيب فيه، مع أنه يكون مخطئًا في الحقيقة، ولو كان صاحبه هذا أمامه وذكر الأمر له لبرّأ ساحته مما ظنّه فيه، وقال: لقد أخطأت الفهم، فليس الأمر كما ترى. فحتى ولو كان المرء مصيبا فيما يذكره في غياب أخيه مما ينال من عزه وعلمه ودرجته، فهو آثم بحسب القرآن والحديث إذ لأخيه فرصة تبرئة ساحته مما نسب إليه. لم يتح لقد ذكرتُ من قبل أن هذه السورة تتحدث عن زمن الرسول ﷺ، حيث تبين أن الكفار يظلمون المسلمين ويؤذونهم ويضربونهم ويصبون عليهم أنواع الاضطهاد، ويقومون ضدهم بدعاية زائفة. . بتعبير آخر إنهم لا يعادون المسلمين فحسب، بل يسعون لأن يعاديهم الآخرون أيضا، إذ لا يذكر المرء عيب غيره للآخرين إلا لإثارتهم ضده فقوله تعالى هُمَزَةٍ إشارة إلى إيذائهم المسلمين وصبهم أنواع الاضطهاد عليهم، أما قوله تعالى المزة فيعني أنهم يسعون جاهدين ليعادي الناسُ المسلمين فالله تعالى يحذر أصحاب هذه الأعمال المخجلة أن يتذكروا أن كل أولئك الذين يؤذون محمدا وأصحابه ويثيرون الناس ضدهم، سيحل بهم من عند الله تعالى عذاب يقض عليهم المضاجع ويخيب آمالهم كلية. الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ شرح | الكلمات عددَه : عدد المال: جعله عُدّةً للدهر. (الأقرب) اعلم أنّ ما يدخره المرء لحاجاته من زواج أو مرض وما إلى ذلك فيسمى فالمراد من قوله: جعله عُدّةً للدهر، أي اعتبر ماله وسيلةً تسدّ حاجاته وتحميه من عدة نوائب الدهر. ومن معاني عدد: عَدَّ وأحصى. (الأقرب)