Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 72 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 72

الجزء التاسع ۷۲ سورة الليل (من) فلا ينفع استعمال (من) أو المصدر ، لأن المصدر سيعطى معنى واحدا فقط، وكذلك (مَن) ستعطي معنى واحدا فقط، لا المعنيين في وقت واحد. وهناك أماكن كثيرة في القرآن الكريم حيث أريد المعنيان المصدر و (مَن)، ويستعمل القرآن في هذه الأماكن ( ما ) لأداء المفهومين. ولكن بعض القبائل العربية تستعمل (ما) بمعنى المصدر ولا تستعملها بمعنى (من)، فكانوا يعانون من فهم (ما) التي تكون بالمعنيين. ودفعًا لهذه المشكلة سُمح لهم بقراءة (والذكر والأنثى). وهذه الجملة تؤدي مفهوم (ما) إلى حد ما، ولكن ليس بصورة كاملة فلذلك سمح لهم بها كقراءة مؤقتة، بدون أن تسجل هكذا في المصحف. ومن الممكن أيضا أن يكون أبو الدرداء قد وقع في خطأ. وما دام يقول إن الصحابة يضغطون عليه أن يقرأ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى فهذا يعني أنه حتمًا. . وإلا لما ضغطت عليه أكثرية الصحابة قائلين إن القراءة الأصلية هي خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى) وليس (والذَّكَر وَالأُنْثَى). وعليه فأولاً ليس ضروريا أن نعتبر نسي هذه الجملة قراءة أخرى بل نعتبرها خطأ من أبي الدرداء، خاصة وأن الصحابة لا يرونها قراءة، ولكن لو سلمنا أنها قراءة أخرى، فهذا لا يغير معنى الآية أيضا كما قلت، واختلاف القراءات ليس دليلا على عيب في القرآن الكريم، بل دليل على سعة معانيه. في الزمن القريب، زعم أحد الإنجليز وكان بروفيسورا في دير في حلب-أنه اكتشف ثلاث نسخ قديمة للقرآن الكريم، وقد نشر ما فيها من اختلاف باسم (LEAVES FROM THREE ANCIENT QURANS). . أي أوراق ثلاثة من مصاحف قديمة فأثار كتابه ضجة بين الناس، وظنّ المسيحيون أن دعوى القرآن بحفظه قد بطلت. فطلبت ذلك الكتاب لأرى الأدلة التي حاول أن يثبت بها أن القرآن غير محفوظ، فلما قرأته علمتُ أن النسخ التي قدمها يوجد فيها اختلاف من قبيل ورود (ما) مكان (من)، وسقوط ألف من كلمة (قالوا) في بعض الأماكن، أو ورود ضمير الغائب المفرد مكان ضمير الجمع، مما يبين جليا أن هذا الاختلاف في النسخ إما أنه راجع إلى اختلاف القراءات أو أخطاء مطبعية. . فاستنتجت بقراءة