Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 71 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 71

الجزء التاسع ۷۱ سورة الليل منطقتنا يقال "بهرنا"، ولو حاولنا أن نقول "هدنا" لتصببنا عرقًا، ولو قلت لشخص من "غجرات" أن يقول "پهڑنا" لخنقته. ومثال آخر لذلك أن أهل منطقة "غور داشبور" يسمون الشرير "شهدا"، أما أهل منطقة "سر"جودا" فيطلقون هذه الكلمة على إنسان شريف نبيل. وذات مرة جاءت إحدى قريبات الخليفة الأول له إلى قاديان وقالت عنه أثناء حديثها بين النساء: إنه "شُهدا". . أي أنه إنسان شريف ولا علاقة له بالأشياء الشريرة. فأردن أن يمنعنها من استعمال هذه الكلمة في حقه الله ولكن الحياء منعهن، وبعد قليل أعادت نفس الكلمة في حقه ، فكادت النساء يأخذن بتلابيبها وقلن لها: ألا تستحين من سب هذا الإنسان الشريف؟ فقالت في حيرة: متى شتمته؟ إنما أُثني عليه، أليس هو "شُهدا؟ فتقدمت سيدة كانت تعرف الفرق بين لهجتي المنطقتين وهدأت زميلاتها. فلو ألف المرء اليوم كتابًا لأهل البنجاب كلها واستعمل فيه كلمة "شهدا" بحق بعض الصلحاء، ألا ترى أن عليه أن يوضح هذه الكلمة أو يستبدلها بكلمة أخرى لأهل المناطق البنجابية الأخرى؟ هذه الحاجة نفسها قد اقتضت في ذلك الزمن قراءات قرآنية مختلفة، ولكن لما تغيرت حالة القبائل نتيجة التمدن والحكم، وصار العرب كلهم أمة واحدة وتوحدت لغتهم حيث فهموا القراءة الحجازية تماما ارتأى سيدنا عثمان له وكان مصيبا في رأيه كل الصواب أن السماح بالقراءات المختلفة سيؤدي إلى الاختلاف، فألغى استعمال هذه القراءات استعمالا عاما ولم ير بأسًا في بقائها محفوظةً في الكتب. فبنية حسنة منع عثمان له من استخدام القراءات المختلفة، وجمعا للعرب والعجم على قراءة واحدة، أجاز تداول المصاحف المطابقة للقراءة الأصلية الأولى للقرآن أعنى القراءة الحجازية. وقصة ابن أم عبد وأبي الدرداء التي ذكرتها قبل قليل بشأن قوله تعالى (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى هي أيضا من قبيل هذا الاختلاف في القراءات، ذلك أن (ما) في العربية تكون نافية أو مصدرية أو بمعنى (من). وإذا أريد بيان معنى المصدرية ومعنى