Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 1
الجزء التاسع سورة الشمس أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم سورة الشمس مكية وحي ست عشرة آية مع البسملة وهي ركوع واحد عن إنها سورة مكية؛ فقد روي عن ابن عباس أنها نزلت بمكة، وقد روي مثله ابن الزبير. وروى عقبة بن عامر أن النبي ﷺ أمرنا بقراءة سورتي الشمس والضحى في صلاة الظهر (فتح البيان. . مما يعني أن على المرء أن لا يقرأ في صلاة الظهر سورًا طويلة، وأن لهاتين السورتين علاقة بوقت الظهر. ويرى القس "ويري" (Wherry. . . أن النصف الأول من هذه السورة نزل في السنة الأولى من البعثة النبوية، أما نصفها الثاني ففى السنة الثالثة أو الرابعة، بدليل أن النصف الأخير منها يحتوي على أحداث معارضة الأنبياء، ولا يمكن أن يتطرق القرآن إلى هذا الموضوع إلا إذا كانت المعارضة العلنية المنظمة لمحمد في مكة قد بدأت فعلاً، وحيث إنها بدأت في السنة الرابعة من البعثة فثبت أن النصف الثاني من هذه السورة نزل في تلك الفترة. (تفسير "ويري" المجلد الرابع ص ٢٤٩) وأقول لا شك أن هذه السورة نزلت في بداية البعثة ومن الوارد جدا أن تكون قد نزلت في السنة الأولى أو الثانية أو الثالثة أيضًا، ولكن قد أخطأ القسيس "ويري" في ظنه أن نصفها الأول نزل في السنة الأولى باعتبارها تتحدث - إجمالا عن معارضة الأنبياء، بينما نزل نصفها الثاني فيما بعد في السنة الثالثة أو الرابعة؛ ذلك لأن الحديث عن معارضة الأنبياء وحده ليس دليلاً على أن معارضة النبي ﷺ كانت قد بدأت عندها فعلاً. فنحن المسلمين نؤمن أن القرآن الكريم وحي الله تعالى، ومن المحال أن نشك فيما إذا كان الله تعالى يعلم بالمعارضة القادمة أم لا، بيد أن ما يقوله