Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 693 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 693

الجزء التاسع ٦٩٣ سورة القارعة يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالَ رَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤) شرح الكلمات: الفراش: جمع الفراشة، وهي حيوان ذو جناحين يطير ويتهافت على السراج فيحترق؛ غوغاء الجراد. (الأقرب) فلأن الجراد يطير أسرابًا فيها ملايين الملايين منه، فتحدث صوتًا في الجو، فغوغاؤها أيضا يسمى فراشا وبعض المفسرين من اللغويين قد فسروا الفراش بمعنى الجراد. وورد أيضًا الفَراشُ ما يبس بعد الماء من الطين على الأرض؛ والفراش من النبيذ : الحَبَبُ الذي يبقى عليه. (الأقرب) المبثوث: بَثَّ الخبر بنا، وبثته وأبنه نشره وأذاعه، ومنه: بَثُوا الخيل في الغارة، وبث كلابه على الصيد، وخلق الله الخلق فبثّهم في الأرض. وبثّ الغبار: هيجه (الأقرب). ومنه في القرآن الكريم هَبَاء مُنْبَتا بمعنى نشره وإذاعته. التفسير: ونظرا إلى المعاني المذكورة آنفا، سيعني قوله تعالى ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ أن الناس يكونون يومها كالفراش المشتتة. الفراشة تكون في حالتين إحداهما حين تكون أمام السراج، والأخرى حينما لا يكون هناك سراج. فإذا كان الضوء أمامها توجهت كلها إليه، ولكن إذا انطفأ السراج تشتتت وتوجهت يمنة ويسرة. وفي أيام المطر لا تخرج الفراشات الصغيرة، ولا الكبيرة أيضا. ويرجع علماء الحيوان ذلك إلى أن الفراشات تعيش في باطن الأرض، وفي أيام المطر تتمنى أن تخرج منها، وعندما تخرج وترى الضوء تعتبره ثقباً وراءه عالم آخر، فتندفع نحوه وتتهافت عليه ظنًا منها أنه لا يزال أمامها مسرح للتمتع بالحرية. وأيا كان السبب فإنها تجتمع حول السراج المضيء، وإذا أطفأته تفرقت وتشتتت. وعليه فقوله تعالى (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) أن الناس يومها يكونون متفرقين ومشتتين تائهين هنا وهناك كأنهم الفراش الذي يكون بدون يعني