Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 656
الجزء التاسع سورة العاديات الخيل في حروبكم. وقد عمل الصحابة بهذه الوصية الإلهية حيث كثرت عندهم الخيل بمرور الأيام. فَالْمُورِيتِ قَدْحًا ) الكلمات : شرح الموريات: أَوْرَى الزَّنْدَ: أَخرج ناره. (الأقرب) وقدح بالزند: رامَ الإيراء به الأقرب). . أي أراد إشعال النار به. التفسير: قد فسر البعض قوله تعالى فَالْمُوريَاتِ قَدْحًا: أورت النار بحوافرها. وقال البعض: إنها إشارة إلى النار التى يوقدها الناس لإعداد الطعام بعد الحرب، أو أنها النار التي يوقدها الناس في مزدلفة. أما ابن عباس فقال: هي النار التي يورونها عند العودة من الحرب. (الطبري) في الماضي لم تكن هناك عيدان الكبريت فكان أهل البيوت يدفنون بعد إعداد الطعام قبسا من النار تحت الرماد ليشعلوا به النار ثانية. هذه العادة لا تزال في القرى عندنا، حيث يدفنون قبسا من النار تحت الرماد بعد إعداد العشاء، وفي الصباح يخرجونه ويضعون عليه أوراقا أو قطعًا من الخشب وما شابه ذلك، فتشتعل النار ،ثانية، أما البيت الذي تخمد عند أهله النار فيأخذون قبسا منها من الجيران. ولكن ذلك محال في أثناء الحرب، ولذلك كانوا يحتفظون معهم بالزند الذي كانوا يضربونه بالحديد فتخرج منه الشرر فيقربون منها قطعة قماش أو أوراق جافة وما إلى ذلك، فتشتعل. في الصغر كنا نوقد النار من الزند فكان البسطاء يظنون أننا نأتي بمعجزة. لا تزال عادة إيراء النار بالزند موجودة عند الأوروبيين، لكنها قد اختفت من بلادنا الآن. وهذه العادة عند الألمان أكثر وجودًا، كما توجد عند الإنجليز أيضًا، حيث يمدون به الجنود في الحرب لإشعال السجائر. يُربط حجر القداحة بدوّار حديدي بجنبه زنبرك، وحين يُضغط على الزنبرك يدور الدوار الحديدي، فيصطدم مع حجر القداحة ويولد الشرارة، فيشتعل فورًا