Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 655 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 655

سورة العاديات الجزء التاسع حصان. فلم يجدوا رغم بذل جهد كبير إنما وجدوا بغلة ثمنها ٣٠٠٠ روبية. فركبتها وركب أصحابي الحمير ونحن في طريقنا إلى غار ثور، فسبقوني بنصف ميل، فنزلتُ من على البغلة وركبتُ الحمار ووصلت هناك. فالخيل قليلة في مكة، وكانت أقل في زمن نزول هذه السورة، إذ كان الناس يستخدمون الإبل عادة. لكن الله تعالى قال عندها وَالْعَادِيَاتِ صَبْحًا، فأنباً أن ركاب الإبل هؤلاء سيصبحون فرسانا في يوم من الأيام. كما قلتُ لم تزل الخيل تكثر عند المسلمين بعد ذلك لأنها أكثر نفعا من الإبل في القتال. وعدو الأسباب الأخرى لتربية المسلمين الخيول بكثرة أن القرآن الكريم والرسول ومن قد اعتبرا تربيتها سببًا لمرضاة الله تعالى فقد أمر الله تعالى المسلمين أمرًا صريحًا وقال وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَمِنْ (الأنفال: (٦١) ، كما حثهم النبي على تربية الخيل من أجل الجهاد لينالوا عند الله أجرا عظيما، فقال: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" (البخاري: كتاب الجهاد). وقال : "مَن احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقًا بوعده، فإن شِبْعَه وريَّه ورَوْثَه وبوله في ميزانه يوم القيامة" (البخاري: كتاب الجهاد). وهناك أحاديث أخرى كثيرة أخبر فيها الرسول ﷺ أن في اقتناء الخيل للجهاد أجرًا عند الله تعالى، ولكن لا يوجد مثل هذه الأحاديث في الإبل، مما يوضح أن المشيئة الإلهية إنما كانت أن يهتم المسلمون باقتناء الخيل بغية الجهاد أكثر من اهتمامهم بالإبل ریکی كل هذه الأمور تدل أن العاديات هنا هي الخيل. هذا ما أكده القرآن الكريم والحديث واللغة أيضا، ورد في اللغة أن الضبح ضرب من عدو الخيل، كما يعني الصوت الذي يخرج من صدور الخيل عند العدو الشديد، وعليه فالمراد من قوله تعالى (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا. . أيها المسلمون، سوف تخوضون الحروب في المستقبل. لا شك أن مطيتكم المحلية هي الإبل، لكننا نوصيكم باقتناء الخيل وتربيتها أكثر، لأنها أنفع من الإبل في القتال، واعلموا أن النصر حليفكم إذا استخدمتم