Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 630 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 630

٦٣٠ سورة الزلزلة الجزء التاسع عليكم لرسولنا الكريم ،( ) ، سنقول لأهل الخير أن يتحدوا كما نقول للملائكة أن يحثوا أهل الشر على الاتحاد، وهكذا يقع صدام كبير بين الكفر والإسلام يُسفر عن انتصار الإسلام في نهاية المطاف، وسوف نفعل ذلك لكي لا يقول الناس إنهم ظلوا غافلين لم تُتح لهم الفرصة لتحقيق أمانيهم متحدين متكاتفين، وإلا لما تركوا الإسلام يظهر أبدا. فكأن الله تعالى يقول نحن لا نريد أن تبقى في قلب الكفر أية حسرة، بل نتيح لأهله الفرصة ليخرجوا كل ما في جعبتهم حتى لا يقول الكفر إنه لو أتيحت لي الفرصة للإعداد والتجهيز الكامل لم أدَعْ الإسلام ينتشر في الدنيا كلا، بل سنتيح الفرصة الكاملة للطرفين فلا يبقى أهل الشر غافلين عن أعمالهم وخططهم، بل سيدركون تماما الغاية التي خرجوا من أجلها، كما سيكون أهل الخير مدركين لما عليهم من أعمال وواجبات، ولذلك ستكون نتيجة هذه المواجهة بين الكفر والإسلام قطعية ،وأخيرة، ولن يقول الشر بعدها أنه لن تتح له الفرصة الكافية لمحاربة الخير. ذكرت هذا المعنى فيما يتعلق بالدين، أما لو توجّهنا إلى العالم المادي لرأينا عبر المشهد نفسه، إذ لا نجد في الماضي نظيرا للثورة التي حصلت اليوم في الدنيا مختلف الأحزاب والنقابات إن الظالمين قد وجدوا في كل عصر، وكان أهل كل عصر يشتكون منهم. لقد وجد في الماضي أيضًا أجراء قتلوا أسيادهم، فهناك آلاف الحالات لقتل الخادم سيده الذي سبّه ،وأهانه، فاستاء منه فقتله نائما، لكن لم يكن لمثل هذه الأحداث الفردية أثر بعيد المدى، وإنما كان الناس يقولون إن فلانا قتله خادمه، ثم يسكتون. لم تكن الدنيا ترى أي نتيجة لهذا الحادث، إذ كان يختفي بين دوامة الأحداث الأخرى. أما اليوم فلما رفع الشيوعيون رأسهم في روسيا اجتمعوا وقتلوا أصحاب الأعمال، فكانت النتيجة عظيمة حيث تغير النظام الحاكم في الماضي كان الأجير إذا استاء من صاحب العمل ترك العمل من دون أن يعرف أحد بذلك أو يحصل أي تغيّر في المجتمع، أما اليوم فإن إضرابات العمال قد أخضعت رقاب أصحاب العمل بشكل مخز.