Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 596 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 596

يدعي ٥٩٦ سورة الزلزلة الجزء التاسع نقول في الرد عليهم إن العذاب إنما ينزل على من يدعي نزول أحد أنواع الوحي المذكورة في القرآن الكريم، وليس أن يخترع أحد من عنده تعريفا جديدا للوحي يتعارض مع القرآن والاسلام والدين، ثم يدّعي تلقي الوحي ثم يصرخ: ما دمت ادعيت نزول الوحي علي فلماذا لا ينزل علي عذاب الله؟ لا شك أن الله تعالى قد وعد بإنزال العذاب على المفتري المتقول على الله تعالى، لكنه لا ينزل هذا العذاب إلا على من يدعي تلقي ذلك النوع من الوحى الذي نزل على الأنبياء السابقين، مما يشكك في صدقهم. فإذا ادعى أحد تلقي ذلك النوع من الوحي أي أن الله كلمه كما كلَّم الأنبياء السابقين من آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام، وأن وحيه يماثل كما وكيفا وحي الأنبياء السابقين، فلا شك أنه لو كان كذابا ألقى الناس في ابتلاء، ولا بد عندها أن يهلكه الله بالعذاب ولكنه إذا كان يخترع من عنده تعريفا جديدا للوحي ثم أنه يتلقى هذا النوع من الوحي فلا يقع تحت طائلة الوعيد القرآني هذا. ومثاله البهائيون؛ إذ إن الوحي عندهم اسم لأفكار القلب. إنهم لا يدعون أن "بهاء الله" تلقى وحيًا لفظيا، بل يرون أن كل ما يخطر بقلب الإنسان من فكرة وخاطرة فهو وحي. وهذا هو حال ميان" غلام محمد " من مدينة لاهور ، إذ يعتبر أفكار قلبه وحيا. فما الداعي أن يعاقب الله تعالى شخصا يدعي أن كل ما يخطر بقلبه من أفكار هو وحي من الله؟ كلا. ذلك أن كل إنسان يدرك بسهولة أن هذا المدعي مجنون. فالله تعالى لا يرى داعيًا لعقوبة كذاب إلا إذا كان ادعاؤه يؤدي إلى التشكيك في رسالة محمد ﷺ أو موسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام ولا يشتبه أمر رسالتهم إلا إذا ادعى أحد أنه ينزل عليه نفس الوحي الذي كان ينزل عليهم. أما إذ لم يدع نزول هذا النوع من الوحي فلن يمثل ادعاؤه خطرًا حقيقيًّا، وبالتالي ليس ضروريًا أن يقع تحت بطش الله تعالى. فصاحب المفردات يقول هنا إن العذاب الذي وعد الله تعالى بإنزاله على المتقولين والمفترين عليه إنما ينزل على من يدعي على سبيل الافتراء نزول أحد أنواع الوحي المذكورة آنفا. فإذا ادعاه فلا بد أن يعذبه الله. فمثلا لو قال: إن مدع لقد ادعى أنه المصلح الموعود المذكور في نبوءة المسيح الموعود الكلية. (المترجم)