Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 575
٥٧٥ سورة الزلزلة الجزء التاسع وهذا هو حال كثير من البلدان الأخرى، حيث ينشرون على الملأ أفكار الإباحية والحرية المطلقة واللادينية. وهكذا ظهر للناس ما كان خفيا في صدورهم. سادسا: والمفهوم السادس لقوله تعالى وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا) هو الإشارة إلى كثرة الاكتشافات العلمية ولا سيما أسرار الأرض الخفية. وقد ظهرت هذه العلامة بجلاء في هذا العصر، ففي كلّ سنة تخترع مخترعات جديدة وتكتشف اكتشافات جديدة باطراد. الواقع أن العلوم (Science) اسمٌ للنتائج الكيماوية لتأثير الأرض، وهذه النتائج الأثقال التي كانت خفية في الأرض، وقد أخرجت من بطنها من الكيماوية هي خلال المخترعات والاكتشافات العلمية الكثيرة. فلا تمر سنة إلا ويظهر صدق قوله تعالى (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا. وَقَالَ الْإِنسَنُ مَا لَهَا (٤) التفسير: أي أن الأرض تُخرج أثقالها حتى يقول الإنسان مذهولا: ما لهذه الأرض؟ وما هذه الأسرار والأشياء التي كانت خفية، وقد ألقتها الأرض الآن؟ والمعنى الثاني أن لا يكون المراد هنا كل إنسان بل الإنسان الكامل، الذي يقول برؤية عُرْي الناس وإلحادهم: ما لهذه الدنيا؟ لماذا ابتعدت عن الله تعالى هذا البعد؟ يَوْمَبِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا : التفسير : هذه الآية قد تكون موضوعا جديدا، وقد تكون شرحًا لقوله تعالى وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا. ولو اعتبرناها موضوعا جديدا فمعناه عندي: كان الناس لا يعلمون عن خلق الأرض وماهيتها إلا علمًا مجملاً وناقصًا، ولكن في العصر الأخير سيتطور علم الجيولوجيا، فمن خلال نوعية تربة الأرض ومن أشعتها وموجاتها وغيرها ينكشف على الناس الكثيرُ عن خلق الأرض. وكأن أخبارها