Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 574 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 574

الجزء التاسع ٥٧٤ سورة الزلزلة ولكنها استخرجت منها فتنفع الناس في مجالات شتى. فالجميع يرى أن الأرض قد ألقت أثقالها. وهي رابعا: ومن أثقال الأرض الآثارُ القديمة التي كانت خفية في بطنها كأمانة، تُستخرج اليوم. لقد اكتشفوا مدنا كبيرة كانت بعضها مدفونة في الأرض على عمق ثمانين بل تسعين قدمًا، لقد ظلت مختفية فيها منذ آلاف السنين، ولم يكن الناس يعرفون أنهم يمشون على مدن مدفونة، فاليوم يكتشفها علماء الآثار ويطلعون على الحضارات القديمة ويعرضونها للناس. وبرؤية آثار هذه المدن يعرفون نوعية أواني الناس قبل عشرة آلاف سنة وثيابهم وأشكال بيوتهم ونظام طرقهم وأنواع مراكبهم وعرباتهم وأسرتهم وأثاث بيوتهم. ثم إنهم يستخرجون عظام الموتى والجثث المحنطة من بطن الأرض ويحتفظون بها في المتاحف ليراها الناس. فالأرض قد شعرت بثقل الأشياء المدفونة في بطنها فأخرجتها كلها وقالت خذوا أماناتكم خامسا: ولو اعتبرنا الأرض بمعنى أهلها فالمراد من قوله تعالى (وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا أن الناس سيعلنون على الملأ أفكار الإباحية واللادينية والحرية المطلقة، مما كانوا يخفونه من قبل، مخافة أن تُنزع ألسنتهم من حلوقهم لو أعلنوه، فيكتبون الآن كتبا ويديرون نقاشات معلنين أن هذه هي الأفكار السليمة وأن علينا أن نغير تفكيرنا السابق. فقبل فترة قرأتُ أمرًا غريبا عن روسيا السوفياتية. فكما أن هذه. المسيحية تدعي اليوم رغم اعتقادها بالثالوث- أنها هي التي علمت التوحيد الكامل، كذلك تفعل روسيا، حيث تروّج لأمر باسم آخر. فقد كتبت جريدة هناك أن الناس يعترضون علينا بأن ظاهرة الزواج قليلة في روسيا، وليكن واضحًا لهم أولا أن حكومتنا لا يمكن أن تلام على ذلك إذ لا تمنع أحدا من الزواج، وثانيا : لو أمعنا النظر في الأمر الواقع لوجدنا أن الفاحشة لا تنتشر باقتناء العشيقات بقدر ما تنتشر نتيجة الزواج! بقراءة هذه الفكرة يصاب الإنسان بالذهول يا ترى، إذا لم يكن اقتناء فاحشة فما هو مفهوم الفاحشة عندهم؟ العشيقات