Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 545
الجزء التاسع ٥٤٥ سورة الزلزلة سورة الزلزلة مكية وهي تسع آيات مع البسملة وهي ركوع واحد هي مكية في قول ابن عباس ومجاهد وعطاء، ومدنيّة في قول قتادة ومقاتل. (روح المعاني) بما أن القول الأول يؤيده أحد الصحابة، فنرجحه ونعتبرها مكية، غير أن المصاحف المتداولة في بلادنا مكتوب عليها أنها مدنية. أما القسيس "ويري" فيعتبرها مكية قائلا: رغم أنها تبدو مدنية من أسلوب أوائل آياتها، لكنها مكية في الواقع. (تفسير القرآن لـ "ويري") ومما يحيرني دائما جرأة هؤلاء المستشرقين على تحديد السور مكيةً أو مدنيةً بناءً على أسلوبها، مع أنهم لا يعرفون العربية حتى بقدر ما يعرفها المشايخ العاديون. الحق أنهم لا يفهمون اللغة العربية جيدًا، دَعْك أن يقدروا على معرفة أساليب الكلام العربي؟ إنما مثل آرائهم عن القرآن التي يؤسسونها على أسلوب آياته في زعمهم كمثل رأي كمثل رأي يبديه الطفل عن الفلاسفة اليونان أو الفلاسفة الألمان. الواقع أنهم يجهلون علم الروايات وتاريخ الإسلام، فلا يستطيعون إلقاء أي ضوء على الأمر من حيث شواهد التاريخ وعلم الروايات ومع ذلك يريدون أن يؤكدوا للناس طول باعهم في العلم فيصدقون بعض الأمور الإسلامية محتجين أن أسلوبها يدل على ذلك، وهكذا يتماشون مع الروايات العلمية كما يدعون طول باعهم العلمي تحت شعار الأسلوب. أن الواقع أنهم لا يقدرون على بيان أسلوب مع الكتب العربية العادية، دعك من أسلوب القرآن الكريم.