Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 544 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 544

الجزء التاسع ٥٤٤ سورة البينة ذلك بالصحابة ولن يبلغه أحد بعدهم، مع أن الله تعالى قد أعلن هنا بوضوح: لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ. . أي لا خصوصية للصحابة في ذلك. لقد تحلوا بالصفات التي أمروا بها فوصلوا هذا المقام، والآن لو تحلى بها غيرهم فنحن مستعدون لأن نهب له إياه. هذا المقام ليس خاصا بفئة معينة، بل هو خاص بصفات الله الحسنة، فمن تحلى بها منحناه إياه فورا. إذن، فهذه الآية تزيل سوء فهم كبير وقع فيه المسلمون اليوم، حيث قال تعالى ذَلِكَ لِمَنْ حَشِيَ رَبَّهُ. . أي أننا سنحقق وعدنا هذا لكل من يعمر قلبه بخشية الله ويعمل بأحكامه بحماس. فليتقدم كلُّ مَن يريد هذا الإنعام ويأخذه منا، لأن باب رضانا مفتوح للجميع. نحن مسؤولون عن إيفاء ما علينا وأنتم مسؤولون عن إيفاء ما عليكم ينبغي أن تتحلوا بخشيتنا وترضوا عنا ونحن نعدكم برضانا عنكم. وكأنه تعالى يقول إن الخطوة الأولى يجب أن تُتَّخذ من قبلكم، وسنتخذ الخطوة الثانية حتمًا. فلا تظنوا أن هذا الإنعام خاص بالصحابة فقط، بل الحق أن كل من عمر قلبه بخشيتنا، فتحنا له باب وصالنا وسيظل هذا الباب مفتوحًا لكل طالب.