Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 514 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 514

الجزء التاسع كمثل معنى وَنَحْنُ له مُخْلِصُون ٥١٤ - الإخلاص التبري عن كل ما دون الله تعالى. " سورة البينة وقال إنَّهُ كَانَ مُخلصا فحقيقة الدين: دانَ یدین دينا وديانة الرجلُ: عزَّ. دان الرجلُ: ذل؛ أطاعَ؛ عصى - وكأن هذه الكلمة من الأضداد - ودان : اعتاد خيرًا أو شرا. ودان: أصابه الداء. ودان فلانًا: خدمه؛ أحسن إليه ؛ مَلَكَه؛ حمله على ما يكره؛ استعبده؛ حكم عليه؛ أذله، وفي الحديث : "الكيس من دان نفسه وعمِل لما بعد الموت". والدِّينُ: الجزاء والمكافأة؛ الطاعة؛ الحساب القهرُ والغلبة والاستعلاء هذه الكلمات تستعمل في العربية للغلبة وبينها فرق بسيط - السلطان والملك والحكم؛ السيرة؛ التدبير؛ اسم لجميع ما يُعبد به الله - أي الدين اسمٌ لكل الطرق التي يُعبد الله بها، فمثلا: طرق العبادة عند المسلمين من صلاة وحج تسمى دِينًا في العربية، كذلك طريقة عبادة الهندوس والمسيحيين واليهود والزرادشتيين وغيرهم أيا كان شكلها تسمى دينا الملة؛ الورعُ الحال؛ القضاء؛ العادةُ؛ الشأنُ أي الحال الجيدة- قال الله تعالى كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ). (الأقرب) حنفاء: جمع حنيف، وحنف الشيء حنفًا مال. فالحنيف: الصحيح الميل إلى الإسلام الثابتُ عليه الحنيف لا يعني فقط أن يكون الإنسان مائلا إلى الخير بل أن يكون ثابتا عليه مثابرا - والحنيف كل من كان على دين إبراهيم. وقال الحماسي: الحنيفُ المائلُ عن دين إلى دين، وأصله من الحنف في الرجل. وفي "الكليات": في كل موضع من القرآن الحنيفُ مع المسلم فهو الحاج نحو وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وفي كل موضع ذُكِرَ وحده فهو المسلم نحو حنيفا الله. والحنيف أيضا المستقيم. " (الأقرب) أقول: إن ما قال صاحب "الكليات" بأن الحنيف المسلم في كل موضع هو بمعنى الحاج إنما هو تحكم وتعنت. وقد توصلتُ بالتدبر في آيات القرآن إلى أن الحنيف قد ورد فيه لمن يؤمن بجميع الأنبياء ويتجنب الشرك بكل أشكاله وكأن الحنفاء قوم يؤمنون بالأنبياء كلهم ولا ينكرون الحق ولا يقعون في الشرك. وأحد