Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 505 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 505

الجزء التاسع ٥٠٥ سورة البينة قال صراحة إنه لم يأت لنسخ التوراة متى ٥: (۱۷)، فكيف يمكن إذا أن يلغي قانون العقوبة التوراتي كلية؟ فثبت أن التعقيدات الفقهية التي أحدثها اليهود والنصارى والنقائص التي حدثت في شريعتهم نتيجة الفقه الخاطئ قد أزالها القرآن الكريم كلها، وهذا هو أحد معاني كون القرآن الكريم صُحُفًا مُطَهَّرَةٌ ، حيث أتى بتعليمات منزهة من كل التعقيدات. والمعنى الرابع لقوله تعالى يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةٌ أنها بريئة من بريئة من النقائص الظاهرة. ومن أكبر النقائص الظاهرة نقص اللغة، لأن ظاهر الكتاب هو لغته، وعليه فالمراد من قوله تعالى يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةٌ أن لغة القرآن بريئة من النقائص. وهي حقيقة لا يسع أعداء الإسلام إنكارها يمكن أن يعترض الخصم الغبي عديم الإنصاف على لغة القرآن على سبيل الشاذ والنادر - وإلا فإن عامة اليهود والنصارى العرب قد أشادوا بلغة القرآن أيما إشادة، كما لم يتردد الكتاب الغربيون غير المتعصبين من الثناء على لغته. فقوله تعالى (يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةٌ أن لغة القرآن منزهة عن النقائص فصيحة لطيفة للغاية تجذب قارئها بحسنها وجمالها. ومن معاني البراءة من النقائص الظاهرة ألا تكون كلماته ثقيلة وتعابيره غير طبيعية، وأن تؤدى معانيه بلغة عذبة جذابة. وهذه الميزة توجد في القرآن على ذروتها، فعباراته رائعة لطيفة حتى لا يشعر قارئه ما إذا كان يقرأ نثراً أم نظما. وقد ذكر أحد الكتاب المسيحيين أمرًا رائعا في بيان هذه الميزة القرآنية فقال: عندما يُترجم القرآن إلى لغتنا يقول الناس إنه كلام غير مفهوم لنا، وكيف يمكن أن يفهموا ترجمة القرآن مع أن أسلوبه لا يمكن أن يسمى نثراً ولا نظما. وما دام المترجمون لا يراعون أسلوب القرآن هذا فأَنَّى لهم أن يستوعبوا معانيه حق الاستيعاب؟ 238. New Age Encyclopaedia by Blinda Whitworth: Koran p) ومن النقائص الظاهرة في الكلام الفحش والقرآن بريء من هذا العيب كلية أيضا. فهناك معانٍ يصعب جدا أداؤها إلا بكلمات فاضحة غير محتشمة، لكن