Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 474 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 474

الجزء التاسع لا ενε سورة القدر يوم واحد، فأروني بالله يوما واحد من زمنه ال. ولكن أنى لأحد اليوم أن ينال ذلك الشرف الذي كان يناله الذين كانوا يضحون وينفقون في زمنه العلي؟ المؤسف أن فرص التضحية عندما تكون ميسرة للناس فإنهم يعرضون عنها، وعندما ينقضي أوانها يقولون في أسف وحسرة: ليتنا اغتنمناها! وليتنا لم نضيع تلك الفرص واليوم أيضا قد هيّأ الله تعالى لهم فرصة عظيمة، إذ ظهر فيهم الموعود الرباني، فبوسعهم أن يقوموا بخدمات كخدمات الصحابة فينالوا جوائز كجوائزهم. ولكن كم منهم يقدرون هذه النعمة؟ كثيرون هم الذين سيبكون حسرة حين تفوتهم هذه الفرصة. باختصار، إن الأنبياء يأتون إلى الدنيا لبذر البذرة في وقت يظن الناس أنها ستضيع حتمًا، ولكن الله تعالى ينميها بحسب سنته الأزلية الأبدية، ويكتب لجماعته ازدهارا بعد ازدهار، وفي هذه الأثناء تتيسر فرص أخرى للتضحية بحسب سنة الله المستمرة، فيتقدم الذين يحبون الله تعالى ويتنافسون في هذه التضحيات شفاء الغليلهم وتحقيقا لأمنيتهم في الإنفاق، بينما يظل البعض نائمًا غافلاً حتى ينقضى زمن التضحيات، فيقلب كفّيه حسرةً بأنه لم يعمل شيئا إن الناس يتحسرون اليوم بأنهم لم يجدوا زمن المسيح الموعود ، ومع هذه الحسرة لا يشتركون في التضحيات الله، كما ينبغي. ماذا ستكون النتيجة؟ ستفوتهم هذه الفرصة فيقولون في حسرة: يا ليتنا قمنا بخدمة الإسلام في زمن المصلح الموعود ! مع أن كثيرا من هؤلاء المتحــــرين وجدوا ،زمنه ولكنهم ظلوا غافلين و لم ينتهزوا الفرصة، فلم يبق لهم إلا الحسرة والأسف. "المصلح الموعود" هو أحد ألقاب المفسر. (المترجم)