Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 397
۳۹۷ سورة العلق الجزء التاسع لا يفرح لمجرد أذان بلال بل بسبب نطقه من تحت الأحجار: "أسهد ألا إله إلا الله". ولهذا السبب قال الرسول : إنكم تنظرون إلى السين التي ينطقها بلال اليوم، لكن الله تعالى ينظر إلى السين التي كان ينطق بها وهو تحت الحجارة، ولذلك يفرح الله على عرشه بسماع صوته حين يقول في أذانه: "أسهد ألا إله إلا الله". كيف يمكن لمن يأخذ هذه الظروف في الحسبان أن يتجاسر على القول أن إلقاء المسلمين جثة أبي جهل في الحفرة آخذين إياه من شعر رأسه ظلم ووحشية؟! أرى أن المؤرخين الذين يتهمون الرسول ﷺ بالوحشية لا يفكرون في الأمر الواقع، ولو أنهم تصوروا تلك المظالم واضعين آباءهم وأزواجهم وأولادهم مكان المسلمين فلن يعتبروا أي فعل للرسول الله ظلمًا ، بل سيضطرون للقول إنه له قد عاملهم بغاية اللطف. انظروا كيف ارتكب الأوروبيون أبشع الجرائم بعضهم ضد بعض في الحرب العالمية الثانية، وكيف انتقموا من أعدائهم بظلم ،ووحشية، وذلك رغم أن أهل هذا العصر يظنون أنهم قد بلغوا ذروة التمدّن والتحضّر. أما المسلمون فلم يظلموا أحدا، وإنما ألقوا بعض الجثث في الحفرة آخذين إياها من نواصيها يوم بدر، وهم القوم الذين آذوهم في شوارع مكة على رمال محرقة وحجارة صلبة لسنوات طويلة. فالله تعالى يعلن هنا أن هؤلاء القوم يجرون عبادنا من نواصيهم اليوم، ونحن أيضا * سنجر هم من نواصيهم في يوم من الأيام، ولكن ليس ظلمًا، بل لنَسْفَعًا بالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ. سنجر الناصية التي هي كاذبة خاطئة. وعقاب المجرم ليس حتى تقولوا لماذا جُرَّ هؤلاء من نواصيهم إنهم يُجرون من نواصيهم لأنهم ظلمًا مجرمون خاطئون، ليس في الدنيا قانون يعتبر عقوبة المجرم ظلمًا. فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ) شرح الكلمات ناديه: النادي: مجلس القوم ومتحدثهم نهارا. وقيل: المجلس ما داموا مجتمعين فيه، فإذا تفرقوا زال عنه هذا الاسم. (الأقرب)