Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 379 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 379

۳۷۹ سورة العلق الجزء التاسع ولولاه لكانت الدنيا مشهدا للظلام والجهل والوحشية إنه لمن فضل القرآن الكريم أنه أخرج العالم من الظلمات إلى ميدان العلم والمعرفة. عَلَّمَ الْإِنسَنَ مَا لَمْ يَعْلَم ) التفسير: لقد جاءت هذه الآية توضيحا ودعمًا لموضوع خلق الإنسان المذكور في الآية السابقة، حيث أخبر الله تعالى أننا سنعلّم الإنسان بواسطة محمد ما لم يعلمه من قبل. والحق أن القرآن الكريم زاخر بالعلوم والقضايا التي لم تقدم الفلسفة ولا المسيحية ولا اليهودية حلولاً لها قبل الإسلام. فمثلاً قد قدم الإسلام عن التوحيد تعليما رائعا جامعا كاملا لم تقدم أية ديانة مثله قط. وقد ألقى القرآن الكريم على موضوع النبوة ضوءًا مفصلا لا نظير له في أي دين آخر. لقد نزل القرآن الكريم في أمة لم يأتها منذ ني فترة طويلة، و لم تكن تعاليم إبراهيم العلي محفوظة عندهم، بل كانوا جاهلين تماما بموضوع النبوة ،وتفاصيلها، ومع ذلك فقد استفاض الإسلام في موضوع النبوة بما لا نجد نظيرا له عند اليهودية ولا المسيحية. لقد بعث عيسى العليا في أمة جاء فيها مئات الأنبياء، وقد ألقى كل واحد منهم الضوء على موضوع النبوة بأسلوبه، ومع ذلك ليس بوسع النصارى اليوم أن يقدموا لنا تعريف النبي من الإنجيل. عندما كان خلافنا مع غير المبايعين حول النبوة على أشده بعثت رسائل لكبار القسس وعلماء السيخ وباندات الهندوس وفقهاء اليهود، وقلت لهم أن يذكروا لي تعريف النبي في دينهم، فلم يردّ بعضهم على رسالتي، وبعضهم اعترف صراحة أن غير المبايعين: هم فئة أرادت إلغاء الخلافة في الجماعة الإسلامية الأحمدية، وانشقوا عنها تاركين مركزها قاديان ومتخذين مدينة لاهور مركزا لهم واشتهروا في أدبياتنا باسم الجماعة اللاهورية أو اللاهوريين نسبة إلى مركزهم، والبيغاميين أيضًا نسبة إلى جريدتهم "بيغام صلح"، وغير المبايعين لرفضهم بيعة الخليفة الثاني للمسيح الموعود ال. وكان أول رئيس لهم المولوي محمد علي. (المترجم)