Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 365 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 365

الجزء التاسع ٣٦٥ سورة العلق لا المسيح الثانية خبر بعثة النبي المشرع الذي ورد في النبوءات. وهذا يعني أن المسيح يمكن أن يكون مصداقًا لهذه النبوءة الإبراهيمية، بل إن مصداقها هو ذلك النبي الموعود الذي يكون صاحب شريعة والذي يُبعث ما بين بعثة المسيح الأولى والثانية. قد يقول المسيحيون هنا إن اعتباركم محمدا ) الغاية من خلق الكون خطأ، (ﷺ) بل إن المسيح سيظل هو الغاية من خلق الكون حيث سيأتي ثانيةً بعد هذا النبي الموعود صاحب الشريعة. ولكنا نقول هذه القضية أيضا قد حُسمت لأن المسيح الثاني الموعود بعثته قد بعث بفضل الله تعالى، وقد أعلن للعالم أنه خادم محمد رسول الله ، وأن ما ناله إنما ناله من فيوضه ، لذا فلا يصح القول الآن أن النبي الذي هو غاية خلق الإنسان بقي أن يأتي؛ ذلك أن مَن كان من الممكن أن يُعتبر الغاية من خلق الكون هو نفسه جاء وأعلن أنني لست الغاية، بل هو من جاء قبلي وهو محمد رسول الله باختصار، إن تصريحات الحواريين المذكورة آنفا والمبنية على نبوءات المسيح العليا تبين بوضوح أن النبي الذي كان "الغاية النهائية" لخلق الكون كان سيأتي ما بين بعثة المسيح الأولى والثانية، وهو سيدنا محمد ، ومن أجل ذلك قال الله تعالى لرسوله الكريم هنا: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ. . أي قُمْ متذكرا الغاية التي خلق الله الخلائق لأجلها، وبلغ الناس دعوتك، فقد جئت تحقيقًا لتلك الغاية، فأعلن باسمي بينهم وقُل: إني أقول لكم هذا بأمر الرب، ولكن ليس بأمر ربّ المسيحيين الذي هو بحاجة إلى ابن و لا بأمر رب اليهود الذي هو خاص بالشعب اليهودي، ولا بأمر رب المشركين الذي لا يقدر على خلق شيء، بل أعلن هذا بأمر الرب الذي خَلَق. . أي الذي خلق المخلوقات كلها لغاية معينة، ولكنها لم تكن قد تحققت بعد، وقد جئت محققا لها.