Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 336 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 336

٣٣٦ سورة العلق العليا ، الجزء التاسع إن النصارى يقرأون هذا الحادث ومع ذلك لا يرونه قادحًا في نبوة موسى ال أما محمد ﷺ فإنه لم يفر ولم يهرب عند نزول الوحي، إنما قال: لَعَلّي لن أقدر على حمل هذه المسؤولية، ومع ذلك يتهمه هؤلاء النصارى أنه كان في شك وترددٍ مما أُوحى إليه. ثم ورد: "فَقَالَ مُوسَى لِلرَّبِّ : اسْتَمِعْ أَيُّهَا السَّيِّدُ! لَسْتُ أَنَا صَاحِبَ كَلَامِ مُنْذُ أَمْسِ وَلَا أَوَّلِ مِنْ أَمْسِ، وَلا مِنْ حِينِ كَلَّمْتَ عَبْدَكَ، بَلْ أَنَا ثَقِيلُ الْفَمِ وَالنِّسَانِ. " (الخروج ٤: ١٠) كم كانت عظيمة تلك المعجزة التي رآها موسى من قبل! لقد رأى العصا صارت أفعى، فلما أمسكها بأمر الله تعالى عادت عصا مرة أخرى، ورغم رؤية هذه المعجزة العظيمة ظل متمسكًا بموقفه وقال لربه لم تكن في لساني فصاحة لا من قبل ولا الآن بعد رؤيتي إياك. لا شك أنني كنت شخصًا عاديا من قبل، ولكن رغم رؤية جلالك لم يتحسن لساني، بل لا يزال به لكنة، ولا أزال غير فصيح كما كنت من قبل. "فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: مَنْ صَنَعَ لِلإِنْسَانِ فَمَا؟ أَوْ مَنْ يَصْنَعُ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ بَصِيرًا أَوْ أَعْمَى؟ أَمَا هُوَ أَنَا الرَّبُّ؟ فَالآنَ اذْهَبْ وَأَنَا أَكُونُ مَعَ فَمِكَ وَأَعَلِّمُكَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ" (الخروج ٤ : ١١-١٢). ورغم سماع هذا الحكم والوصية لم يتغير موقف موسى، بل قال: "اسْتَمِعْ أَيُّهَا السَّيِّدُ، أَرْسِلْ بِيَدِ مَنْ تُرْسِلُ". (الخروجُ ٤: ١٣) يعصي أوامر الله مرة بعد مرة، ومع ذلك لا يشك موسی العلية لا فترى هنا أن علماء المسيحيين في كونه نبيا عظيما، أما رسولنا فإنه عندما يقول لا أدري هل أستطيع النهوض بهذه المسؤولية أم لا، فيشككون في إيمانه وسلامة عقله! أن حادثة موسى المسجلة في كتابهم السماوي، أما ما نُسب إلى النبي ﷺ من قول فليس مسجلا في القرآن الكريم، بل ورد في الحديث الذي لا يساوي كلام الله شهادة. مع ثم ورد في التوراة أنه لما رفض موسى ال أوامر الله مرة بعد أخرى وبخه الله تعالى حيث ورد: "فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى مُوسَى وَقَالَ: أَلَيْسَ هَارُونُ اللاوي أَحَاكَ؟ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ هُوَ يَتَكَلَّمُ، وَأَيْضًا هَا هُوَ خَارِجٌ لَاسْتِقْبَالِكَ، فَحِينَمَا يَرَاكَ يَفْرَحُ