Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 335
الجزء التاسع ٣٣٥ سورة العلق ثم ورد: "فَقَالَ مُوسَى لِلَّهِ: مَنْ أَنَا حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى فِرْعَوْنَ، وَحَتَّى أُخْرِجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ؟" (الخروج ۳: ۱۱) يقول المسيحيون أن محمدا ( شكٍّ في وحيه ، ولكنهم لا ينظرون إلى ما فعل الليلة. لقد أمره الله تعالى أن يذهب إلى فرعون، لكنه بدلاً طاعة أمره موسی من العليا متوكلا على نصرته وتأييده وواثقًا بأنه تعالى لن يخذله ما دام قد عهد إليه هذه المهمة، شك في الأمر بحيث قال الله تعالى من أنا حتى أذهب إلى فرعون؛ إني إنسان فقير وفرعون ملك جبار، فلا أستطيع مواجهته إن القسيسين يعتبرون موسى عند الله تعالى رغم أنه رفض أمر الله تعالى ولكن إذا قال نبينا "قد خشيت على نفسي فإنهم يقولون: هذه الكلمات دليل على أن محمدا شك في مقربًا وحي الله تعالى! ومع "فَأَجَابَ ذلك يزعم ثم ورد في التوراة أن الله تعالى أمر موسى ال بأن يذهب ويخرج قومه من مصر إلى هذا الجبل للعبادة، لكنه رفض هذا الأمر الرباني حيث ورد: مُوسَى وَقَالَ: وَلَكِنْ هَا هُمْ لا يُصَدِّقُونَني وَلا يَسْمَعُونَ لِقَوْلِي، بَلْ يَقُولُونَ: لَمْ يَظْهَرْ لَكَ الرَّبُّ". (الخروج ٤: ١). الحق أن حادث نزول الوحي على نبينا مطابق للعقل تماما، النصارى أنه ( شك في وحيه ولكنهم لا يرون كيف أن موسى ال رفض أوامر الله الصريحة، فقد أمره الله تعالى أن يأتي بقومه هنالك للعبادة، ولكنه بدلاً تنفيذ أمره فورا، قال رب إنهم لن يؤمنوا بي ولن يستمعوا لي، بل يقولون لي إنك لم الله تعالى، فلن أذهب إليهم. ثم ورد في التوراة: "فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: مَا هَذِهِ فِى يَدِكَ؟ فَقَالَ: عَصَّا، فَقَالَ: اطْرَحْهَا إِلَى الْأَرْضِ. فَطَرَحَهَا إِلَى الْأَرْضِ فَصَارَتْ حَيَّةٌ، فَهَرَبَ مُوسَى مِنْهَا. " (الخروج ٤: ٢-٣). تر من أليس غريبا أن يهرب موسى ال برؤية الأفعى، مع أن كل إنسان يمكن أن يقتل الأفعى. إننا نرى أن الإنسان العادي حين يرى أفعى لا يأخذ في الهروب، بل يرفع العصا ويقتلها فورا، لكن موسى حين رأى الأفعى هرب خوفًا منها.