Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 27 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 27

۲۷ سورة الشمس الجزء التاسع واعلم أنه قد يكون المراد من الشمس والقمر هنا الأُناس عموما، وقد يراد بهما شمس الإسلام وقمره؛ فإذا أريد بهما شمس الإسلام وقمره فالله تعالى يقصد بتقديم هاتين الشهادتين أن هذين الشخصين سيشكلان دليلا على صدق النبوءة الإبراهيمية، وسيكونان سببًا في جعل مكة مركزا عظيما. وإذا أُريد بهما الأُناس عموما، فالمعنى أن الإصلاح يتم بمثل هؤلاء الشخصيات، أما بدونهم فالإصلاح محال، وإذا لم يبعث الله شخصية كهذه الآن لبطلت النبوءة الإبراهيمية. وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَهَا (3) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَبَهَا شرح الكلمات طحاها: طحا الشيء: بسطه ومده. (الأقرب) التفسير: يفسّر النحويون "ما" في هاتين الآيتين بمفهومين؛ فبعضهم يرى إنها "ما" الموصولة بمعنى "الذي"، وتقوم مقام "من"، والتقدير: والسماء ومن بناها والأرض ومن طحاها. . أي أننا نقدّم شهادةً السماء ومَن بناها والأرضَ ومَن طحاها. إملاء ما من به الرحمن، والكشاف) لقد سبق أن بينتُ في تفسير سورة البلد أن القرآن الكريم قد استعمل "ما" بمعنى "من" أيضا؛ فمثلاً عندما ولدت مريم قالت أُمُّها : رَبِّ، كنتُ أريد أن ألِدَ ابنا أنذره في سبيل دينك، ولكني قد وضعتُ أنثى، فقال لها الله تعالى في الجواب والله أَعْلَمُ بما وَضَعَتْ) (آل عمران: (۳۷)، مع أن المفروض بحسب القاعدة العامة أن يقال: "والله أعلم بمن وضعت". كذلك قال الله تعالى للمؤمنين (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ (النساء: ٤). . أي لا مانع أن تتزوجوا ما تحبون من النساء اثنتين أو ثلاثا أو أربعا والمرأة من ذوي العقول، والأصل أن يُقال: فانكِحُوا مَن طاب لكم"، ولكن الله تعالى يقول: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ. والسؤال هنا: لماذا استخدم الله في المكانين "ما" بدل "من"، مع أن "من" موجودة في اللغة ولا صعوبه في استخدامها؟