Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 306 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 306

الجزء التاسع ٣٠٦ سورة العلق أَكُونَ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَوَ مُخْرِجيَّ هُمْ؟ فَقَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا حِمْتَ بِهِ إِلا عُودِيَ. وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لَمْ يَنْشَ يَنْشَبْ وَرَقَهُ أَنْ تُوُفِّيَ. وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَثَرَةٌ حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلِ لِكَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ الةِ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا فَيُسْكِنُ ذَلِكَ جَأْشَهُ وَتَقَرُّ نَفْسُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةَ وَالسَّلامُ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتَرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ. فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جبريلُ اللهِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من حديث الزهري. هذه الرواية عن بدء الوحي وردت في مسند أحمد بن حنبل، كما أن الإمام البخاري قد نقلها في صحيحه في أول كتابه في باب كيف كان بدء الوحي لرسول الله كذلك ذكره البخاري في كتاب التعبير، ولكن بين رواية البخاري ورواية أحمد فروقًا، هي: الله عنها قالت الفرق الأوّلُ : أنه قد ورد في مسند أحمد أن خديجة رضي لرسول الله : وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، بينما ورد مكانه في البخاري في باب بدء الوحى وتكسب المعدوم، أي تكسب المحاسن المعدومة من الدنيا، بمعنى أنك تتحلى بأخلاق فاضلة لا يتحلى بها أهل الدنيا. والفرق الثاني: أن البخاري لم يذكر في باب بدء الوحي أن ورقة بن نوفل كان يكتب الكتاب العربي، أي أن ورقة بن نوفل كان يترجم الكتاب المقدس من العبرية إلى العربية، ويملي على أحدهم. علما أن اللفظ الأصلي هو: "كان يكتب"، ولكنه كان قد عَمِي، فلذا المراد من "كان يكتب". . أي يستكتب، أو أنه كان يكتب قبل أن يصاب بالعمى. والفرق الثالث: أنه قد ورد في رواية مسند أحمد أن رسول الله ﷺ حاول إلقاء نفسه من قمة الجبل مرارا ولكن البخاري لم يذكر هذا في باب كيف كان بدء الوحي.