Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 276
كان منهم ٢٧٦ الجزء التاسع سورة التين وجدير بالذكر هنا أن الشيعة كما يبالغون في تصوير آلام حادث كربلاء للناس في خطبهم، كذلك عندما يتحدث القسس عن واقعة الصليب يقولون في بعــض الأحيان قصدًا أو جهلا- كم كان هؤلاء شديدي العداء لابن الله! فعندما يصرخ من شدة الآلام تقدّم أحد الأشقياء الظالمين منهم ووضع في فم المسيح إسفنجة مملوءة حمرا وخلاً، مما زاد من معاناته في آخر وقته. مع أن التاريخ يبين لنا أن القوم إذا أرادوا العطف على المصلوب وتخفيف معاناته سقوه مزيجًا من الخمر (الموسوعة اليهودية المجلد ٤: تحت كلمة Crucifixion). لا شك أن الأناجيل الحالية لا تذكر الخمر ولا المرّ، بل تقول إنه لما صرخ من شدة آلامه "رَكَضَ وَاحِدٌ وَمَاذَ إِسْفِنْجَةً خَلاً وَجَعَلَهَا عَلَى قَصَبَةٍ وَسَقَاهُ مَرْقُسَ ١٥: (٣٦)، ولكنا نقول : لم يكن تقديم الإسفنجة المليئة بالخل للمصلوب من عادات ذلك الزمن، فلماذا كـــــان الخل والإسفنجة هنالك؟ هل كان الناس يأخذون الخل والإسفنجة معهــم بـــلا سبب؟ وهل كان الخل والإسفنجة تتيسر حالاً إذا طلبهما أحد في مجلس؟ الحق أن هذه الرواية قد نسجت قصدًا أو جهلا بالحقيقة إذ الواقع أن الناس في ذلك الزمن كانوا يقدمون للجريح مزيج الخمر والمر لتخفيف آلامه، وكان أتباع المسيح الليل قد أحضروهما معهم، فلما صرخ من شدة آلامه سارع أحدهم وسقاه إسفنجة مليئة بمزيج الخمر والمر. وفيما يلي العبارة الأصلية من الموسوعة اليهودية المجلد ٤ تحت كلمة "الصليب" : The details given in the New Testament accounts (Matt. xxvii. and parallels) of the crucifixion of Jesus agree on the whole with the procedure in vogue under Roman law. Two modifications are worthy of note: (1) In order to make him insensible to pain, a drink (Matt. xxvii. 34, 48; John xix. 29) was given him. This was in accordance with the humane Jewish provision (see Maimonides, "Yad," Sanh. xiii. 2; Sanh. 43a). The beverage was a mixture of myrrh and wine, given "so that the delinquent might lose clear consciousness through the ensuing intoxication. " (الموسوعة اليهودية المجلد ٤ ص ٣٧٣ تحت كلمة: Crucifixion).