Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 265 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 265

الجزء التاسع ٢٦٥ سورة التين فَأَخَذُوهُ وَقَتَلُوهُ وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْكَرْمِ. فَمَاذَا يَفْعَلُ صَاحِبُ الْكَرْمِ؟ يَأْتِي وَيُهْلِكُ الْكَرَّامِينَ، وَيُعْطِي الْكَرْمَ إلى آخَرِينَ. مَرْقُسَ ۱۲: ۱-۹). والمراد من الكرم هنـــا هو نظام الهداية التي أقامها الله تعالى لإصلاح الناس، وصاحب الكرم هو موسى العليا الذي جاء لإظهار جلال الله، والكرامون هم بنو إسرائيل الذين عُهدت إليهم رعاية هذا الكرم، والعبيد الذين بعثهم صاحب الكرم لجلب الثمر هم أنبيـاء بـــني إسرائيل الذين أتوا بعد موسى تترا، ولكن الناس قتلوا بعضهم وآذوا بعضهم وحقروا بعضهم. وفي الأخير أرسل الله ابنه - أي المسيح نفسه الذي كان أكثر قربا وحظوة عند الله تعالى من جميع الأنبياء الذين أتوا بعد موسى- ولكـــن النــاس لم يبالوا به وعلّقوه على الصليب. أما قول المسيح هل تعرفون ماذا يحصل بعد ذلك؟ سيأتي صاحب الكرم نفسه، فيقتل أولئك الكرامين ويعطي الكرم لقوم آخرين فيعني أنه سيظهر الآن في العالم ذلك النبي الذي يكون مجيئه بمنزلة ظهور الله، وأنه لن يكون من بني إسرائيل بل يكون من إخوانهم بني إسماعيل. هذا التمثيل يوضح لما أخبر ببعثة نبي بعده يكون مجيئه بمنزلة مجيء الله تعالى. وغني عن البيان أن الابن لا يمكن أن يُعتبر هو الأب في وقت واحد، فثبت أن الذي سُمِّي أبا في هذا التمثيل هو شخص آخر غير الابن حتمًا. فما دام المسيح نفسه قد تنبأ عـــن بعثــة شخص بعده لهداية العالم، فقد ثبت أن اعتبار المسيح النقطة الأخيرة من خلق العالم أمر باطل. ذلك أنه ما دام الصلاح قد توطّد في العالم من خلال المسيح فليس هناك حاجة لبعثة أحد ،بعده ولكن مثال الكرم نفسه يبين أن المسيح إذا كان ابن فكان لا بد أن يأتي بعده الأبُ. . الله نفسه. وكذلك يقول المسيح في موضع آخر: "إِنَّ" لِي أُمُورًا كَثِيرَةٌ أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إلى جَمِيعِ الحَقِّ، لأَنَّهُ لا يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورِ آتِيَةٍ. ذَاكَ يُمَجِّدُنِي، لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُحْبِرُكُمْ. " (يُوحَنَّا ١٦: أن المسيح الا لم يكن النقطة الأخيرة من خلق العالم، وإلا الله (١٢-١٤