Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 201
نقلا ۲۰۱ سورة الشرح الجزء التاسع الناس، فيُوضع له القبول في الدنيا شيئا فشيئا. فالله تعالى يقول لرسوله إنهـــــم يعترفون بعظمتك في قلوبهم رغم معارضتهم لك. عندما توفي المسيح الموعود ال كتب كثير من المسلمين مــــن غـــير جماعتنــا والهندوس مقالات مشيدين به ومعترفين بعظمته تاريخ أحمديت المجلد ٢ ص ٥٦٠ عن جريدة "وكيل" الصادرة من أمرتسر، ومجلة تهذيب النسوان"، وجريـــــدة "زمیندار"، مما يدل أن قلوبهم كانت تعترف بعظمته رغم معارضتهم له في الظاهر. وهذه الآية لا تتيسر للمفتري أبدا. إن أهل الدنيا يعارضون أمثالهم، ولكـــن معارضتهم تكون معارضة بحتة، بمعنى أنهم يعارضونهم بدون الاعتراف بعظمتهم، أما أنت يا محمد، فإن هؤلاء يعادونك من جهة ومن جهة أخرى يعترفون بقوتك وعظمتك. إنهم يسمّونك كذابًا وفي الوقت نفسه يسمونك أمينًا، فكل من يسمعهم يصاب بالحيرة ويقول ما هذه الأقوال المتعارضة يقولون إنه شاعر، ومــــع ذلك يقولون إن كلامه ليس بشعر ويقولون إنه كاهن ويعترفون أنه عدو للكهنة. إذا فإنهم يتهمونك من ناحية، ويعترفون بعظمتك وصلاحك من ناحية أخرى. كما أن في هذه الآية إشارة إلى انتشار ذكر محمد. ويتضح من التاريخ أن صيته ذاع في الجزيرة العربية كلها بسرعة فائقة فأخذ الناس يصدقونه، فآمن به -وهو لا يزال بمكة - أبو ذر الغفاري من قبيلة غفار، وجماعة من أهل اليمن، وثلة من أهل المدينة، وهكذا انتشر دينه في مختلف الأمصار والبلاد. فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) التفسير: النكرة تفيد التعظيم والتفخيم أيضًا في العربية، فالمراد من الآية أن هناك يسراً عظيمًا بعد العسر حتمًا، نعم، هناك يسر عظيم بعد العسر يقينًا، وكأن المقصود هنا تعظيم اليسر والتأكيد عليه وليس ذكر العسر.