Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 176
الجزء التاسع ١٧٦ سورة الشرح. وأين لا يمكن. وهذا يعني أن الله تعالى قد زود النبي بعلم داخلي علاوة علـــى العلم الخارجي، وهذا هو المراد من قوله تعالى (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. . أي: ألم نعطك علمًا داخليا علاوة على القرآن الكريم. لقد ذكرتُ آنفًا أن التلاميذ كلهم سواسية فيما يتعلق بالعلم الخارجي، ولكن كفاءاتهم متفاوتة فيما يتعلـق بـالعلم الداخلي، وكلٌّ منهم ينتفع من العلم الخارجي بحسب كفاءاته الداخليـــة. كانـــــت أحكام الإسلام الواسعة بحاجة إلى صدر واسع يستوعب كــل أنـــواع العلــــوم ويشرحها وينشرها في العالم، وحيث إن العلم الموهوب للنبي ﷺ كان واسعا جدا، فكان بحاجة إلى صدر يستوعب كل جزئية منه ويشرحه ويوسعه إلى أبعد الحدود، ذلك أن البعض لا يكون علمهم إلا بقدر الكلمات، بينما يوجد هناك من ينالون علما واسعا بكلمات وجيزة ويوسعونه أيما توسيع وهذا ما يُسمى التفقه، وهو شيء غال جدا. إن بعض الناس يعترضون على الإسلام قائلين إن كذا وكذا مـــن أحكامه ليس في القرآن الكريم، فمن أين أتى به رسول الله ؟ إن هؤلاء جهال لا يدرون أن النبي ﷺ كان متفقهًا، وأنهم ليس عندهم أي تفقه، فكيف يمكن أن يتيسر لهم من القرآن الكريم ما تيسر للرسول ﷺ من علوم ومعارف؟ إنني أتفق الجكر الويين * فيما يتعلق بالحقيقة الأساسية كل الاتفاق ولكن أعتبرهم مجانين فيما يتعلق بالشرح. لا شك أن كل شيء في القرآن الكريم وليس خارجه شيء، ولكن من الهراء والسخف اعتبار عبد الله الجكرالوي ومحمد رسول الله سيين في فهم القرآن. ويمكن فهم هذا الأمر بالقياس على أنفسنا نحن، فهناك آلاف الآلاف معارف القرآن ودقائقه التي لم تنكشف على الأولين، ولكن الله كشفها علينا نحن المسلمين الأحمديين. فإذا كانت هذه الأسرار والغوامض القرآنية يمكن أن تخفى على الملايين الذين خلوا من قبل، فكيف لا ينكشف على النبي ﷺ معارف القرآن الكريم أكثر منا بملايين الأضعاف. إذن، فكيف يمكن القول أن كذا وكذا من ، مع من الجكراليون فرقة إسلامية في القارة الهندية لا تأخذ بالحديث الشريف والسنة النبوية قائلة: كفانا ما ورد في القرآن الكريم فقط. (المترجم)