Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 93 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 93

الجزء الثامن ۹۳ سورة النازعات أخرى يطمئن السامع بأنه لو كان كاذبا فيما يقول فإن الله تعالى بنفسه سيبطش بید الله به، وإذا بطش به نعلم أنه كان يفتري فيما يقول. إذَا، للقسم هدفان: أحدهما أن الحالف يجمع علمه مع علم تعالى، أي يقول إن علمي وعلمه متوافقان بهذه القضية؛ والثاني أنه يتحدى عقاب الله تعالى إذ يعني أنه إذا كان كاذبًا فيما يقول باسمه تعالى فإنه مستعد لبطش الله وعذابه. أن الله تعالى ليس فوقه حاكم ومن المستحيل أن يعاقبه أحد؛ فيطرح هنا السؤال التالي :نفسه: ما الفائدة في قسم الله ببعض الأشياء؟ فإن الإنسان عندما يحلف بالله على شيء فيعني أنه يجعل الله تعالى شريكا في فعله، وأنه تعالى سيعاقبه إذا كاذبا في حلفه، أما الله فلا يمكن أن يحاسبه أحد. والأمر الثاني الذي يستهدفه الحالف بالله تعالى أنه يعلن أن علمه وعلم الله تعالى متوافقان في تلك القضية، وهذا الهدف أيضًا لا يوجد في قسم الله بأشياء أخرى، لأن الله غالب على الجميع في علمه حتمًا، فلا فائدة في أن يدعم قوله باعتبار علمه قوله باعتبار علمه متوافقا مع علم الآخرين، وبالتالي من المحال أن الله بعلم المخلوق على صحة علمه الا الله فما الفائدة أن يُقسم الله تعالى بالمخلوقات التي لا حول لها ولا قوة أمامه تعالى، ولا يساوي علمها أمام علمه سبحانه شيئًا ؟ فيمكن للطالب مثلاً أن يقول لزملائه إن ما أقوله هو الحق، وبوسعكم أن تسألوا أستاذنا في ذلك، ولكن الأستاذ لا يقول أبدًا: إن ما أقوله صحيح، فاذهبوا إلى تلميذي فلان لتتأكدوا منه فأعداء القرآن يعترضون عليه قائلين: إن مثل هذه الأقسام عبثية ووجودها في كلام الله تعالى يتعارض مع العقل. مفهوم القسم في اللغة العربية قبل الرد على اعتراضهم لا بد من معرفة مفهوم القسم في العربية، لأن القرآن الكريم قد نزل بها، وإذا فهمنا معنى القسم فهمنا الحكمة في قسم الله بالأشياء يشهد الأخرى. من هناك ثلاث كلمات تُستخدم بمفهوم القسم في العربية: الحلف واليمين والقسم. والقسم مفهوم لنا سلفًا.